تخليق الممارسة السياسية في المغرب

متى نضع حداً لرذيلة التشهير؟

أصبح موضوع تخليق الممارسة السياسية المغربية ضرورة قصوى لمواجهة المزايدات الفارغة والاتهامات غير المؤسسة التي تشوه صورة الفاعلين السياسيين وتضعف الثقة في المؤسسات. فالسياسة ليست ميداناً للتجريح أو التشهير بيد شرذمة من المرتزقة، بل فضاء للنقاش المسؤول، المبني على التنافس الشريف لخدمة الصالح العام.
فلطالما شدد جلالة الملك محمد السادس في عدة خطب على ضرورة تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبارها دعامة أساسية لتحديث الدولة وتعزيز الثقة في المؤسسات. وعلى مستوى الفكر السياسي، أكد العديد من المفكرين على أن السياسة بلا أخلاق تتحول إلى أداة للهيمنة بدل خدمة المجتمع. فالمفكر ماكس فيبر تحدث عن “أخلاقيات المسؤولية”، التي تدعو الفاعل السياسي إلى التفكير في نتائج قراراته على المصلحة العامة. كما أن جون لوك ومونتسكيو شددا على أهمية ربط السلطة بالمساءلة والأخلاق كآلية لتحقيق العدالة.

الحملة الأخيرة التي استهدفت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري تكشف عن هشاشة القيم التي تحكم بعض الممارسات السياسية. فهي المناضلة المعروفة بجديتها وحسها العملي وتاريخها المشرق داخل حزب الأصالة والمعاصرة، تتعرض لاتهامات غير موثقة، ما يعكس أزمة في أخلاقيات النقاش العمومي. فلم تكتفِ بعمودية مدينتها مراكش بكل حزم وكفاءة، وخياراتها الجريئة على رأس وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بل حققت خطوة فارقة في مسارها السياسي حين أصبحت أول امرأة تقود حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في إطار قيادة جماعية تجسد روح العمل المشترك والمسؤولية الجماعية داخل الحزب. هذه المكانة تجعل استهدافها الشخصي غير مقبول، لأنه يضر بصورة المرأة المغربية المنخرطة في الشأن العام.

فنحن مطالبين اليوم قبل أي وقت مضى، بالمساهمة الفاعلة في ضبط الممارسة السياسية، عبر السهر على احترام القيم النبيلة والحد من الانزلاقات اللفظية والتصرفات التي تمس شرف الأشخاص. هذه الآليات الحزبية ينبغي أن تُفعل أكثر للرد على كل أشكال التشهير والمزايدات، مع تعزيز ثقافة الحوار المسؤول الذي يصون كرامة الجميع. النقد مطلوب وضروري، لكن يجب أن يكون موجهاً للأفكار والبرامج، لا للأشخاص. فالتشهير يضعف التجربة الديمقراطية ويمس بمصداقية المؤسسات، في وقت يحتاج فيه المغرب إلى حوار سياسي ناضج يعكس طموحات المواطنين.

إن ما تعرضت له السيدة فاطمة الزهراء المنصوري ليس مجرد قضية شخصية، بل هو إنذار لنا جميعاً لإعادة ضبط بوصلة الأخلاق السياسية وإنصاف هذه المرأة القوية والطموحة هو إنصاف لكل امرأة مغربية تناضل في سبيل التغيير، ولأجل مستقبل سياسي نظيف يُبنى على الاحترام والثقة المتبادلة.

الطاهر القور
رئيس اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات

Scroll to Top

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط
benaddi_hassan_b027e48659
غشت 2008
تأسيس الحزب وانتخاب السيد حسن بنعدي أمينا عاما
biadiallahconfe_304286227
20-22 فبراير 2009
انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "السياسة بأخلاق أخرى"، وانتخاب السيد الشيخ بيد الله أمينا عاما
bakkouripam_438777855
17-19 فبراير 2012
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني، تحت شعار: "معاً . . لربح الرهانات"، وانتخاب السيد مصطفى بكوري أمينا عاما للحزب
https___cloudfront-eu-central-1.images.arcpublishing
22-24 يناير 2016:
انعقاد المؤتمر الوطني الثالث، تحت شعار: "مغرب الجهات: انخراط واع ومسؤول"، وانتخاب السيد إلياس العمري أمينا عاما للحزب
benchamass
2018
انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، وانتخاب السيد حكيم بنشماش أمينا عاما
ouhbi
7-9 فبراير 2020
انعقاد المؤتمر الوطني الرابع، تحت شعار: "المغرب للجميع"، وانتخاب السيد عبد اللطيف وهبي امينا عاما للحزب
Screenshot from 2026-02-15 17-33-10
19-20 ماي 2023
انعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "التمكين الشامل للمرأة أساس التنمية والمساواة"، وانتخاب السيدة قلوب فيطح رئيسة للمنظمة
9yada jama3ya
9-11 فبراير 2024
انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، تحت شعار: "تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية"، واختيار صيغة القيادة الجماعية لأول مرة في المغرب
liberalinternational
دجنبر 2024
الانضمام إلى منظمة الليبرالية العالمية
salahabkari
26-27 شتنبر 2025
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "شبابٌ يقُودُ، أملٌ يعُودُ"، وانتخاب السيد صلاح الدين عبقري رئيسا للمنظمة