تواصل جماعة مراكش تنزيل برامج تأهيل نسيجها الحضري العتيق، في إطار رؤية متكاملة تجمع بين البعد الجمالي والحفاظ على الهوية التاريخية، وذلك تحت إشراف
رئيسة المجلس الجماعي.
وفي هذا السياق، قام النائب الأول لرئيسة المجلس محمد الإدريسي، يوم الاثنين 20 أبريل 2026، بزيارة ميدانية شملت أحياء باب أيلان وعرصة الحوتة وعرصة الغزايل، التابعة لتراب مقاطعة مراكش المدينة (الملحقة الإدارية باب غمات)، بهدف الوقوف على مدى تقدم أشغال التأهيل وتتبع تنزيل المشاريع على أرض الواقع.
وعرفت الزيارة حضور فعاليات مدنية وممثلي الشركة المكلفة بأشغال تثبيت الحجر اللاصق، في خطوة تعكس انخراط مختلف المتدخلين في تتبع الأوراش وضمان احترام المعايير التقنية المعتمدة.

وتندرج هذه الدينامية ضمن مقاربة جديدة تعتمدها الجماعة، تقوم على القرب من المواطنين والتتبع الميداني المباشر لمختلف مراحل الإنجاز.
وشكلت الزيارة مناسبة لتقييم تقدم عمليات تثبيت الحجر اللاصق، الذي يعد عنصرا أساسيا في تحسين جودة الأزقة وتعزيز جمالية الفضاءات داخل المدينة العتيقة، إلى جانب الوقوف على برمجة مشاريع التبليط التي تروم تحسين شروط التنقل وتيسير الولوج داخل هذه الأحياء التاريخية.
كما عكست هذه المبادرة تعبئة جماعية لمختلف الفاعلين، من منتخبين وسلطات محلية ومكونات المجتمع المدني، في ورش إعادة تأهيل الأحياء العريقة، بما يضمن الحفاظ على طابعها المعماري الأصيل والاستجابة لمتطلبات العيش الكريم للساكنة.
وأكد الحاضرون على الأهمية المتزايدة لهذه المشاريع في الرفع من جودة الفضاءات العامة وتعزيز جاذبية المدينة العتيقة، خاصة في ظل الدينامية السياحية التي تعرفها المدينة الحمراء.
وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية شمولية تعتمدها جماعة مراكش، ترتكز على مبادئ الحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية، بما يضع المواطن في صلب السياسات العمومية، ويجعل من تأهيل الأحياء العتيقة استثماراً مستداماً في الذاكرة الحضرية والحفاظ على الإرث الحضاري للأجيال القادمة.
إبراهيم الصبار