عقدت؛ الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الحاجب، يوم الأحد 14 يونيو 2026 بالمقر الإقليمي للحزب، اجتماعا تنظيميا وتواصليا، ترأسه الأمين الإقليمي عبد الله الكناوي، وبحضور أعضاء الأمانة الإقليمية، والأمناء المحليين، ورئيس مجلس الجماعة الترابية، وأعضاء المجلس الوطني للحزب.
وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض مختلف المستجدات السياسية والتنظيمية على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية، حيث قدم الأمين الإقليمي عرضا تناول فيه بلاغات القيادة الحزبية ومذكرات قطب التنظيم، وبرامج منظمتي الشباب والنساء والمنتديات الحزبية، إلى جانب الوقوف عند حصيلة عمل فريقي الحزب بالبرلمان، وأداء منتخبي الحزب بمجلس الجهة والمجلس الإقليمي والجماعات الترابية التابعة للإقليم.
كما تطرق الكناوي إلى أبرز المحطات التنظيمية المقبلة، وفي مقدمتها اللقاء التواصلي الإقليمي الموسع، مؤكدا أهمية التعبئة الشاملة والاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والدعوة إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية وفق الآجال والمواعيد المحددة من طرف وزارة الداخلية، مع العمل على استثمار النتائج الإيجابية التي حققها الحزب خلال الاستحقاقات السابقة عبر تعزيز التفاف المناضلات والمناضلين والمنتخبات والمنتخبين حول مؤسسات الحزب والدفاع عن برامجه ومشروعه المجتمعي.

وأكد الأمين الإقليمي أن الحزب يواصل نهجه القائم على الوضوح والمسؤولية وترسيخ مفهوم “حزب المؤسسات” وسياسة القرب، مع إعطاء الأولوية للتنظيم والتأطير باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لممارسة سياسية جادة وذات مصداقية.
وشدد في السياق ذاته على أن نجاح الحزب في استحقاقات 2026 رهين بتقديم نموذج حزبي متماسك ومنظم، قادر على إنتاج نخب سياسية مؤهلة للترافع عن قضايا المواطنين، داعيا إلى تقوية البنية التنظيمية على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية، وتأهيل الأطر الحزبية، واعتماد معايير واضحة في اختيار المرشحين، وربط المسؤولية التنظيمية بالعمل الميداني والالتزام الأخلاقي، إلى جانب اعتماد رؤية استباقية قائمة على التخطيط والتنسيق والتدرج بين مختلف هياكل الحزب.
وأبرز الأمين الإقليمي أهمية هذا الاجتماع في الاستجابة للحاجيات التنظيمية التي تفرضها التحولات السياسية المقبلة والاستحقاقات التشريعية المنتظرة، مؤكدا ضرورة إعادة تفعيل الأمانات المحلية، وتحديث لوائح المنخرطين، وتقوية آليات التواصل الداخلي، إلى جانب توسيع مشاركة الشباب والنساء داخل الهياكل القيادية وتمكينهم من أدوار فعلية في تدبير الشأن الحزبي.

وشهد الاجتماع نقاشا مستفيضا بين الحضور، انصب على تشخيص الوضع التنظيمي للحزب بإقليم الحاجب، وتقييم أداء الأمانات المحلية، واستعراض الإكراهات المرتبطة بالتواصل مع الساكنة، إضافة إلى مناقشة سبل تعزيز وحدة الصف الداخلي استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وأكد المتدخلون خلال النقاش على أهمية تسريع وتيرة الهيكلة التنظيمية، وإعادة الاعتبار للعمل الحزبي القاعدي، وتنظيم لقاءات تواصلية منتظمة مع المواطنين، والاستثمار في تكوين الأطر والمنتخبين، مع توسيع حضور الشباب والنساء في مواقع المسؤولية والقرار.
وخلص الاجتماع إلى جملة من التوجهات الأساسية، أبرزها جعل الهيكلة التنظيمية أولوية المرحلة المقبلة وتعميمها على مختلف جماعات الإقليم خلال الأشهر الثلاثة القادمة، والانطلاق المبكر في التحضير للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، واعتماد مقاربة تشاركية في صناعة القرار التنظيمي والحزبي، وتعزيز الانضباط الحزبي والالتزام بأخلاقيات العمل السياسي، وكذا تقوية التنسيق بين مختلف مستويات التنظيم الحزبي.
وفي ختام أشغال الاجتماع، أكدت الأمانة الإقليمية للحزب بالحاجب انخراطها الكامل في تنفيذ التوجيهات الجهوية والوطنية للحزب، والعمل على تأهيل التنظيم الحزبي بالإقليم بما يجعله في مستوى انتظارات المواطنين وقادرا على خوض مختلف الاستحقاقات المقبلة بثقة وتنظيم ورؤية واضحة.


مراد بنعلي