أكدت البرلمانية حورية ديدي، في مداخلة وجهتها إلى وزير النقل واللوجيستيك خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، أن المجهودات التي تبذلها الحكومة لتطوير منظومة النقل البحري وتعزيز الربط بين الموانئ الوطنية والدولية تمثل خطوة مهمة في تحديث هذا القطاع الحيوي، غير أن عدداً من التحديات ما تزال تستدعي مواصلة الإصلاح والدعم.
وأوضحت ديدي أن بعض الخطوط البحرية تواجه إكراهات حقيقية، من بينها ضعف المردودية الاقتصادية، وارتفاع كلفة التشغيل، وتقلب أسعار المحروقات، وهي عوامل قد تؤثر على استمرارية هذه الخطوط وجودة الخدمات المقدمة لفائدة المواطنين والمقاولات.
ودعت ديدي إلى اتخاذ إجراءات عملية لتجاوز إشكالية عدم انتظام الرحلات، وضمان احترام معايير السلامة، والارتقاء بجودة الخدمات، مع الحفاظ على أسعار معقولة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، ولاسيما أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة خلال فترات الذروة وعلى رأسها عملية “مرحبا”، التي يستفيد منها سنوياً أكثر من ثلاثة ملايين من مغاربة العالم.
كما شددت على ضرورة ضمان استمرارية المرفق العمومي للنقل البحري، بالنظر إلى دوره في تأمين نقل السلع الأساسية، وفك العزلة عن عدد من المناطق، ودعم المبادلات التجارية والسياحية، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وفي ختام مداخلتها، أكدت ديدي أن المغرب حقق إنجازات مهمة في تطوير بنياته المينائية، غير أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة دعم الخطوط البحرية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استدامتها، بما يواكب الأوراش التنموية الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ويعزز مكانة المملكة كمحور لوجستي يربط أوروبا وإفريقيا والعالم.
خديجة الرحالي