أكد الخبير الجيوسياسي الفرنسي، جيرار فيسبيير، أن الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش يكرس الاستقرار والسيادة الاقتصادية كدعامتين للمشروع الوطني، من خلال استعراض حصيلة التحولات العميقة المنجزة ورسم آفاق طموحة.
وأبرز السيد فيسبيير أن إحدى السمات البارزة لهذا الخطاب تكمن في “المكانة التي تم إيلاؤها للمجال الاقتصادي”، مما يعكس حجم “الثورة الاقتصادية المغربية” التي تم الانخراط فيها خلال السنوات الأخيرة.
ويرى الخبير الفرنسي أن تطوير البنيات التحتية شكل حجر الزاوية لهذه الدينامية، من خلال تشجيع توطين صناعات محدثة لفرص الشغل، وتمكين الصادرات الصناعية من تجاوز صادرات الفوسفاط، معتبرا أن هذا التطور مؤشر دال على التحول الهيكلي للاقتصاد المغربي.
وسجل أن الطاقات المتجددة والتكنولوجيات الحديثة مدعوة اليوم إلى إطالة أمد مسار التحديث هذا، مشيرا إلى أن “هذا النجاح هو ثمرة التقاء الاستقرار المؤسساتي مع إرساء استراتيجية شاملة للتنمية”.
كما لفت السيد فيسبيير إلى أن جلالة الملك شدد على ضرورة ترسيخ التقدم المحرز في المجالات الاجتماعية والتعليمية وتشغيل الشباب، مع الحفاظ على المكتسبات، ومواصلة المشاريع والإصلاحات الكبرى.
وأشار إلى أن هذه الآفاق الإيجابية تستند إلى المسار التاريخي للمملكة، مسجلا أن استقرار المغرب يشكل مكسبا جوهريا في ظل الاضطرابات التي تشهدها الظرفية الدولية الراهنة.