في سياق النقاش المتواصل حول تعزيز حقوق النساء بالمغرب، شكلت جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يوم الاثنين 13 أبريل 2026 بمجلس النواب، مناسبة لتسليط الضوء على حصيلة المشاركة المغربية في أشغال لجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة في دورتها السبعين، وكذا تقييم الجهود الوطنية المبذولة في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، ثمنت البرلمانية خديجة حجوبي المشاركة الفعالة لوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في هذه المحطة الدولية، معتبرة أنها عكست الدينامية الإصلاحية التي انخرطت فيها المملكة من أجل تعزيز حقوق النساء والفتيات، خاصة فيما يتعلق بتيسير ولوجهن إلى العدالة، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق المساواة والإنصاف.
وأكدت حجوبي أن تجربة خلايا التكفل بالنساء والفتيات داخل المحاكم تعد من المبادرات الرائدة التي أثبتت نجاعتها، مستشهدة بمدينة فاس كنموذج ناجح في هذا المجال، حيث أسهمت هذه الخلايا في توفير الدعم القانوني والنفسي للنساء ضحايا العنف والهشاشة.
ورغم الإشادة بالإجراءات الحكومية المتخذة، شددت حجوبي على أن عددا من التحديات لا تزال قائمة، خاصة بالنسبة للنساء في العالم القروي والمناطق الجبلية، وكذا في صفوف الفئات الهشة، وهو ما يستدعي مضاعفة الجهود وتعزيز السياسات العمومية الموجهة.
وفي هذا الصدد، دعت إلى اتخاذ مجموعة من التدابير العملية، من أبرزها تقريب الخدمات القضائية من النساء في المناطق النائية، وإحداث خلايا متخصصة داخل المحاكم لتقديم المواكبة الشاملة، إلى جانب تحسين ظروف استقبال النساء وتبسيط المساطر القضائية، مع ضمان الولوج إلى المساعدة القضائية للفئات المعوزة.
كما أكدت على أهمية تكثيف الحملات التحسيسية لتعريف النساء بحقوقهن، عبر إعداد دلائل قانونية مبسطة وكبسولات توعوية، مع الحرص على توفيرها بعدة لغات، بما في ذلك الأمازيغية، لضمان وصولها إلى أكبر شريحة ممكنة.
وتعكس هذه الدعوات البرلمانية وعيا متزايدا بضرورة الانتقال من مرحلة سن القوانين إلى مرحلة التفعيل الميداني، بما يضمن حماية فعلية لحقوق النساء ويعزز مكانة المغرب كفاعل ملتزم بقضايا المساواة والعدالة الاجتماعية على الصعيدين الوطني والدولي.
خديجة الرحالي