أكدت سلمى المسطاسي، رئيسة المجلس الوطني لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة، أن حضور الحزب بإقليم شفشاون يستند إلى موقع تنظيمي قوي وإلى علاقات متينة مع ساكنة مختلف المناطق، مشيدة بما وصفته بالوفاء الذي حافظ عليه أبناء الإقليم تجاه الحزب ومكوناته.
وأوضحت المسطاسي، خلال اللقاء التواصلي الذي احتضنته الجبهة، اليوم الثلاثاء 25 غشت الجاري، أن قوة العمل السياسي والحزبي بالإقليم تنبع من معرفة دقيقة بالمناطق والساكنة، ومن تراكم سنوات من التواصل والحضور الميداني، مؤكدة أن أبناء المنطقة يعرفون من يخدم مصالحهم بجدية ومن يلتزم بقضاياهم.
وقالت إن ارتباطها بالإقليم ليس ارتباطا عابرا، مبرزة أنها تنحدر من هذه المنطقة، وأن جزءا من عائلتها ينتمي إلى الإقليم، فيما يرتبط جزء آخر بالمناطق المجاورة، وهو ما يمنحها، معرفة خاصة بالمنطقة وبخصوصياتها وبانتظارات سكانها.


وشددت المسطاسي على أن المرحلة الحالية تفرض استحضار التحديات والفرص التي تواجه الإقليم، والإنصات إلى المواطنين للتعرف بشكل أدق على المشاكل التي يعيشونها، وكذا على الإمكانات المتاحة والفرص التي يمكن استثمارها لفائدة المنطقة وساكنتها.
وأبرزت أن ساكنة الإقليم تتميز بالصراحة والوضوح والقدرة على التمييز بين العمل الجاد والممارسات التي لا تخدم المصلحة العامة، مؤكدة أن ثقة المواطنين لا تكتسب بالشعارات، وإنما بالحضور المستمر والعمل الميداني والوفاء بالالتزامات.
وفي هذا السياق، دعت إلى مواصلة التواصل مع المؤسسات والفاعلين، وتعزيز العمل المشترك من أجل الدفاع عن مصالح الإقليم وتحقيق نتائج إيجابية لفائدة ساكنته، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو أن يكون العمل السياسي وسيلة لتحسين أوضاع المنطقة والاستجابة لحاجيات المواطنين.


وأكدت المسطاسي أن حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال القيادة الجماعية لأمانته العامة ومكتبه السياسي ومختلف هياكله، سيواصل العمل من أجل تعزيز الاستقرار والتنمية وخدمة قضايا الإقليم، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود وعدم الاكتفاء بما تحقق.
وأشارت إلى أن العمل الميداني الحقيقي يقتضي النزول إلى المناطق، بما فيها المناطق الجبلية، والوقوف عن قرب على مشاكل المواطنين، ثم نقل هذه الانشغالات والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، معتبرة أن هذه الطريقة هي التي تمنح العمل السياسي مصداقيته وتجعله مرتبطا بالحياة اليومية للساكنة.
كما شددت على أهمية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبرة أنها تشكل محطة أساسية لتقييم ما تحقق، والتعرف على انتظارات المواطنين ومشاكلهم، ووضع الأولويات التي ينبغي الاشتغال عليها خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت أن الحزب مطالب، في هذه المرحلة، بالاستماع أكثر إلى أبناء الدائرة، ومعرفة القضايا التي تشغلهم، سواء تعلق الأمر بالمشاكل القائمة أو بالفرص والإمكانات التي يمكن تحويلها إلى مشاريع وبرامج تخدم الإقليم.

وقالت إن مختلف مكونات البام مطالبة بمواصلة العمل، من القيادة الوطنية والمكتب السياسي إلى التنظيمات المحلية والمناضلات والمناضلين مؤكدة أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تعبئة أكبر وإلى عمل يتجاوز الخطاب الانتخابي نحو خدمة فعلية ومستدامة للمواطنين والمناطق.
وفي ختام كلمتها، وجهت المسطاسي رسالة تعبئة إلى مناضلي الحزب، مؤكدة أن الرهان في المرحلة المقبلة هو الإسهام في بناء مغرب أفضل، وأن تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى روح جماعية ومسؤولية مشتركة وانخراط فعلي للنساء والشباب وجميع المواطنين.
وشددت على أن الوصول إلى النتائج المنشودة لا يمكن أن يتحقق إلا بتضافر الجهود، والعمل بروح إيجابية، والاستعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة، معربة عن أملها في أن تفضي هذه التعبئة إلى نتائج مشرفة تعكس طموحات ساكنة الإقليم وتطلعاتها.


مراد بنعلي