في سياق الدينامية المتصاعدة التي تعرفها منظمة شباب الأصالة والمعاصرة وطنيا وجهويا، عقدت التنسيقية الجهوية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة اجتماعها الحضوري يومه الثلاثاء 17 مارس الجاري بالمقر الجهوي للحزب بمدينة طنجة، برئاسة زكرياء عزيزي، المنسق الجهوي للمنظمة، وبحضور أعضاء التنسيقية.
وشكل الاجتماع لحظة تنظيمية ونقاشية صريحة، تم خلالها الوقوف على حصيلة العمل المنجز بمختلف أقاليم الجهة، حيث أكدت العروض المقدمة من طرف المجموعات الإقليمية أن المنظمة لم تعد مجرد إطار تنظيمي تقليدي، بل أصبحت فاعلا ميدانيا حقيقيا يواكب قضايا الشباب وينخرط في مختلف المبادرات المجتمعية والتنموية على مستوى الجهة.
وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد السيد عزيزي أن المرحلة الحالية تفرض الانتقال من منطق التدبير التنظيمي إلى منطق التأثير الميداني، مشددا على أن شباب الجهة مدعو اليوم إلى لعب أدوار متقدمة في تأطير النقاش العمومي والإسهام في بلورة حلول واقعية لقضايا الشباب، مضيفا أن الرهان لم يعد فقط في توسيع القاعدة التنظيمية، بل في بناء قوة شبابية قادرة على الفعل والترافع وتحقيق الأثر.
وفي هذا الإطار، نوهت التنسيقية الجهوية بالمجهودات المتميزة التي يبذلها مناضلات ومناضلو المنظمة، معتبرة أن هذه الدينامية الإيجابية تفرض اليوم الانتقال إلى مستوى أعلى من الفعالية والفاعلية، قوامه الجرأة في الاقتراح، والقرب من انشغالات الشباب، والقدرة على التأثير في النقاش العمومي.
كما توقف الاجتماع عند عدد من التحديات المرتبطة بضرورة تقوية الحضور التنظيمي بالعالم القروي والمناطق الجبلية، مؤكدا أن تحقيق العدالة المجالية لم يعد خيارا مؤجلا، بل أولوية آنية تفرض تعبئة جماعية وانخراطا فعليا لمختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم الشباب.
وعلى المستوى الاستراتيجي، شددت التنسيقية الجهوية على أهمية مواكبة الدينامية الوطنية للمنظمة، خاصة ما يتعلق بدعم وتأطير الشباب الراغبين في الترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بكل مسالكها، وذلك وفق ضوابط داخلية منظمة وتنسيق محكم بين الهياكل الترابية والوطنية، معتبرة أن المرحلة الحالية هي مرحلة تمكين الكفاءات الشابة، وليس فقط تأطيرها أو مواكبتها.
وفي هذا السياق، تعلن التنسيقية الجهوية انخراطها القوي في هذه الدينامية، واستعدادها لتوفير فضاء جهوي جدي ومسؤول لمواكبة الشباب الحامل للمشاريع والتصورات، بما يتيح بروز جيل جديد من الفاعلين السياسيين القادرين على الترافع عن قضايا الجهة وتمثيل انتظارات ساكنتها.
وفي ختام أشغالها، تجدد التنسيقية الجهوية التزامها بمواصلة العمل الميداني الجاد، وتعزيز موقع المنظمة كقوة شبابية اقتراحية ومؤثرة، منخرطة في قضايا الجهة، وإسهاما في تجديد الفعل السياسي، في أفق بناء نموذج تنموي أكثر إنصافاً وعدالة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.





