في إطار الدينامية الفكرية والتكوينية لشباب حزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش- آسفي، وضمن الدينامية التنظيمية التي تقودها التنسيقية الجهوية، نظمت مجموعة العمل الإقليمية بدائرة جليز النخيل يوما دراسيا نوعيا، خصص لتشريح وتحليل “الوثائق المرجعية للحزب ومنظمة الشباب”، في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة من العمل الحزبي الرصين، قوامها التكوين والتأطير العميق.
وشكل هذا اللقاء محطة فكرية بامتياز، انصبت أشغالها على تعميق الفهم الأيديولوجي لدى القواعد الشبابية، من خلال قراءة تحليلية للمرتكزات المؤطرة لهوية الحزب الفكرية والسياسية.
كما سعى المشاركون إلى تمكين الشباب من امتلاك بوصلة سياسية واضحة، تضمن انسجام مواقفهم مع الثوابت الوطنية والقيم الديمقراطية الحداثية التي يتبناها الحزب.
ويعكس هذا التوجه رهانا استراتيجيا على بناء جيل جديد من الكفاءات الحزبية، لا يكتفي بالحضور العددي، بل يفرض حضوره بقوة الفكرة وعمق التحليل، وبالقدرة على الترافع الواعي عن مشروع “الأصالة والمعاصرة” برؤية نقدية متجذرة.
وقد عرفت هذه المحطة التأطيرية إسهامات فكرية وازنة، حيث قدم الأستاذ جمال مكماني، عضو المجلس الوطني، قراءة معمقة في الخلفيات الفلسفية والسياسية للوثائق الحزبية، فيما أبرز طارق حيدر، المنسق الجهوي للمنظمة، الأدوار الاستراتيجية المنوطة بالشباب في تنزيل هذه المرجعيات على أرض الواقع.
كما أضفى حمادة لحبابي دينامية تفاعلية متميزة على النقاش، أسهمت في إغناء مضامين اللقاء وتعزيز التفاعل بين المشاركين.
كما تميزت التظاهرة بحضور ودعم حليمة بامحمد، الأمينة المحلية بمقاطعة النخيل، في تجسيد فعلي لتكامل الأدوار بين الهياكل الحزبية والمنظمات الموازية، إلى جانب إشراف منسق مجموعة العمل الإقليمية يوسف البلاج، والذي كان له دور محوري في إنجاح هذا الورش الفكري.
ويبعث هذا اليوم الدراسي برسالة سياسية مفادها أن مستقبل حزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش- آسفي يبنى على أسس التكوين ومأسسة التأطير، من خلال الاستثمار في العنصر البشري وإعداد نخب شابة مؤهلة، قادرة على مواكبة التحولات وقيادة العمل الحزبي نحو آفاق أرحب.
إبراهيم الصبار
