أكد المستشار البرلماني حسن شميس؛ أن النهوض بقطاع الصناعة التقليدية يظل رهينا بتقوية الموارد البشرية العاملة داخل غرف الصناعة التقليدية وتحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية، باعتبارها الحلقة الأساسية في تنزيل البرامج والمخططات الموجهة لخدمة الصناع التقليديين والحرفيين بمختلف جهات المملكة.
وخلال تعقيبه في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، نوه شميس بالمجهودات التي تبذلها الحكومة لتطوير قطاع الصناعة التقليدية، مشيدا بالإجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا لفائدة موظفي غرف الصناعة التقليدية، وعلى رأسها خطوة مركزة الأجور، التي اعتبرها مكسبا مهما طال انتظاره من طرف هذه الفئة.
وأوضح أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الاستقرار الإداري والمالي للموظفين، كما ستساعد على تجاوز العديد من الإكراهات التي كانت تواجههم في السابق، بما ينعكس إيجابا على أداء هذه المؤسسات وقدرتها على الاضطلاع بالمهام المنوطة بها.

واعتبر المستشار البرلماني أن اعتماد مركزة الأجور يعكس وعيا حكوميا بأهمية الرأسمال البشري داخل غرف الصناعة التقليدية، باعتباره ركيزة أساسية لضمان حسن سير هذه المؤسسات ومواكبة مختلف الأوراش والبرامج الرامية إلى تطوير القطاع وتعزيز مكانته الاقتصادية والاجتماعية.
وفي المقابل، سجل شميس استمرار عدد من التحديات التي تواجه غرف الصناعة التقليدية، وفي مقدمتها ضعف الموارد البشرية وقلة الأطر الإدارية والتقنية، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على قدرتها على تنفيذ المشاريع التنموية ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.
ودعا في هذا الإطار إلى تعزيز الرأسمال البشري داخل هذه الغرف من خلال الرفع من عدد الأطر والكفاءات، والعمل على تثمين الموارد البشرية الحالية وتحسين أوضاعها الإدارية والمادية والاجتماعية، بما يضمن الاستقرار المهني للموظفين ويحفزهم على مزيد من العطاء والانخراط الفعال في إنجاح مختلف الأوراش القطاعية.
كما شدد على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية مع موظفي غرف الصناعة التقليدية وممثليهم، وإشراكهم في إعداد مختلف التصورات والإصلاحات المرتبطة بوضعيتهم المهنية والاجتماعية، بالنظر إلى معرفتهم الدقيقة بالإكراهات اليومية والتحديات التي تواجه هذه المؤسسات.
وأكد شميس أن الاستثمار في الموارد البشرية يظل مدخلا أساسيا لتعزيز أداء غرف الصناعة التقليدية والرفع من نجاعتها، بما يمكنها من مواصلة أدوارها في مواكبة الصناع التقليديين والإسهام في تطوير قطاع يعد من المكونات الأساسية للاقتصاد الوطني والحفاظ على الموروث الحرفي المغربي.

تغطية: سارة الرمشي/ ياسين الزهراوي