أكد المستشار البرلماني حسن شميس؛ أن ورش الدعم الاجتماعي المباشر يشكل أحد أبرز المشاريع الاجتماعية التي أطلقتها المملكة لفائدة ملايين الأسر في وضعية هشاشة، مشيدا بالمجهودات الحكومية المبذولة لتنزيل أسس الدولة الاجتماعية تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.
وأوضح شميس، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن المقاربة الجديدة التي اعتمدتها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي والقائمة على الانتقال التدريجي من الدعم المالي المباشر إلى الإدماج المنتج والتمكين الاقتصادي، تمثل خطوة نوعية نحو تعزيز استقلالية الأسر المستفيدة وتحقيق اندماجها المستدام في الدورة الاقتصادية.
وثمن المستشار البرلماني إطلاق البرنامج التجريبي خلال سنة 2025، والذي يهدف إلى جعل الدعم الاجتماعي المباشر رافعة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، من خلال المزج بين التحويلات المالية والمواكبة الفردية وتعبئة مختلف المتدخلين على المستوى الترابي، معتبرا أن هذا التوجه يعكس وعيا متقدما بضرورة معالجة أسباب الهشاشة بدل الاكتفاء بالتخفيف من آثارها.
وشدد شميس على أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في توفير الدعم أو المواكبة، بل في خلق الشروط الاقتصادية الكفيلة بتحويل المستفيدين إلى فاعلين اقتصاديين منتجين وقادرين على تحقيق دخل مستقر يضمن لهم العيش الكريم.
وأشار إلى أن عددا كبيرا من الأسر المستفيدة من برامج الدعم الاجتماعي تطمح إلى الحصول على فرص عمل قارة ومصادر دخل مستدامة، بما يمكنها من الخروج من دائرة الاعتماد على المساعدات العمومية والانخراط الفعلي في التنمية الاقتصادية.
وفي هذا السياق، أكد أن نجاح برامج التمكين الاقتصادي يظل مرتبطا بقدرة مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على توفير فرص الشغل وتحفيز الاستثمار المنتج، خاصة بالمناطق القروية والجبلية والواحية وهوامش المدن التي تضم نسبة مهمة من الأسر المستفيدة.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتطوير آليات التتبع والتقييم لقياس الأثر الفعلي لهذه البرامج على أوضاع الأسر المستفيدة، مع الحرص على توجيه المستفيدين نحو التكوينات والمهن التي تستجيب للحاجيات الحقيقية لسوق الشغل على المستويين المحلي والجهوي.
واعتبر شميس أن الانتقال من منطق الدعم إلى منطق التمكين الاقتصادي يمثل رهانا استراتيجيا لضمان الإدماج الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة، بما يعزز استقلالية الأسر ويحافظ على كرامتها ويسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الاقتصاد الوطني.
تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي