وجه؛ النائب البرلماني طارق حنيش سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول تداعيات الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي على القدرات الفكرية والمعرفية لدى التلاميذ والشباب.
وأوضح النائب البرلماني أن العالم يشهد تحولات رقمية عميقة، أفرزتها الطفرة الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح حاضرا بقوة في مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك منظومة التعليم والتكوين والبحث العلمي.
ورغم ما توفره هذه التقنيات من إمكانات مهمة لتيسير الولوج إلى المعرفة وتطوير أساليب التعلم، إلا أن عددا من المهتمين بالشأن التربوي بدأوا يدقون ناقوس الخطر بشأن بعض آثارها الجانبية.
وفي هذا السياق، أشار حنيش إلى بروز ما بات يعرف بـ”العطالة الفكرية”، نتيجة الاعتماد المفرط على أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز الواجبات المدرسية والحصول على إجابات جاهزة، وهو ما قد ينعكس سلبا على تنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل والاستنتاج، ويحد من روح الإبداع والاجتهاد لدى المتعلمين.
كما حذر من أن سهولة الوصول إلى المحتويات الجاهزة عبر هذه التطبيقات قد تؤدي إلى تراجع الجهد الذهني المبذول في القراءة والبحث والكتابة، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول جودة التعلمات ومستقبل تكوين جيل قادر على التفكير المستقل والمبادرة.
وأكد النائب البرلماني أن هذه التحولات تفرض التفكير في مقاربات تربوية متجددة، توازن بين استثمار الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي والحفاظ على الدور المحوري للجهد الفكري لدى المتعلم، عبر توجيه الاستخدامات الرقمية نحو دعم التفكير بدل تعويضه.
وبناء على ذلك، تساءل حنيش عن تقييم الوزارة لتأثير الاستخدام المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي على القدرات الذهنية للتلاميذ، وما إذا كانت تتوفر على دراسات أو معطيات حول ظاهرة “العطالة الفكرية”، فضلا عن الإجراءات التربوية والبيداغوجية التي تعتزم اعتمادها لضمان استعمال مسؤول ومتوازن لهذه التقنيات داخل المؤسسات التعليمية، وكذا إمكانية إدماج برامج للتربية الرقمية وتنمية مهارات التفكير النقدي في المناهج الدراسية.
خديجة الرحالي