أكد عبد الرحيم بوعزة، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن إعادة العمل بالتدبير الجبائي التحفيزي المقترح ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 من شأنها أن تشكل خطوة مهمة لتشجيع الأشخاص الذين يزاولون أنشطتهم في القطاع غير المهيكل على الاندماج في الاقتصاد المنظم، بما يعزز الشفافية في المعاملات الاقتصادية ويوسع الوعاء الضريبي.
وأوضح بوعزة أن هذا التوجه يقوم على اعتماد مقاربة تجمع بين التحفيز والتأطير الجبائي، من خلال إتاحة الفرصة أمام الأشخاص المعنيين للكشف عن هويتهم لدى الإدارة الضريبية للمرة الأولى، مع الاستفادة من عدم إخضاعهم للضريبة عن السنوات السابقة، وقصرها على الدخول المكتسبة والعمليات المنجزة ابتداء من تاريخ التصريح بهويتهم، وفق الشروط التي يحددها القانون.
وأضاف أن نجاح هذه التدابير يظل رهينا بقدرتها على بناء الثقة بين الإدارة والفاعلين الاقتصاديين، وتيسير انتقال الأنشطة غير المهيكلة إلى الاقتصاد المنظم، بما يتيح لأصحابها العمل في إطار قانوني واضح، ويعزز في الوقت نفسه مبدأ الإسهام العادل في تحمل التكاليف العمومية.
وفي السياق ذاته، اعتبر أن إحداث تسبيق عن الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل، بالنسبة إلى التجار مستوردي البضائع المخصصة للبيع على حالتها، يندرج ضمن مساعي توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز الامتثال للالتزامات الجبائية، لاسيما أن المشروع يقترح تحديد هذا التسبيق في 5 في المائة من القيمة الجمركية للبضائع، مع إمكانية استنزال المبالغ المؤداة من المستحقات الضريبية وفق المقتضيات المقترحة.
وشدد بوعزة على أهمية تحقيق التوازن بين توسيع الموارد الجبائية للدولة ومراعاة قدرة المقاولات والتجار على الامتثال، بما يسهم في الحد من المنافسة غير المتكافئة بين الأنشطة المنظمة وغير المنظمة، ويكرس شروطا أكثر عدالة داخل النسيج الاقتصادي الوطني.
مراد بنعلي