دق المستشار البرلماني عدي ويحيى؛ ناقوس الخطر بشأن استمرار ضياع كميات مهمة من مياه الأمطار والسيول بإقليم الرشيدية، في وقت تواجه فيه منطقة تافيلالت تحديات متزايدة مرتبطة بالإجهاد المائي وتراجع مخزون الفرشة المائية، مطالبا وزارة التجهيز والماء بالتعجيل بتنفيذ مشاريع السدود المبرمجة بجماعة سيدي علي.
وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزير التجهيز والماء، نبه ويحيى إلى أن التساقطات المطرية المهمة التي شهدها الإقليم مؤخرا، وما رافقها من فيضانات بعدد من الأودية، كشفت عن حجم الإمكانات المائية التي لا تزال تضيع دون استثمار، حيث تتجه كميات كبيرة من المياه نحو مناطق خارج التراب الوطني، بدل تعبئتها وتوجيهها لخدمة الحاجيات المحلية.
واعتبر المستشار البرلماني أن هذا الوضع يفرض الانتقال إلى تسريع المشاريع المائية التي سبق أن خضعت للدراسات والتحريات الميدانية، خاصة أن جماعة سيدي علي لم تستفد، بحسب المعطيات الواردة في سؤاله، من مشاريع سدود كافية، باستثناء بعض المنشآت القائمة، من بينها سد إغفنغير وتقات نبولمان.
وفي هذا السياق، توقف ويحيى عند عدد من المشاريع التي أنجزت بشأنها الدراسات، وفي مقدمتها سد تقات نواد أغريس، والسدود الرملية بكل من اجويجل وأقانتورزة وأقانوخيرة (تافراوت القديمة)، معتبرا أن إخراج هذه المنشآت إلى حيز التنفيذ من شأنه إحداث تحول في تدبير الموارد المائية بالمنطقة، بالنظر إلى دورها المرتقب في تجميع مياه الأمطار والسيول والحد من ضياعها.
وأكد السؤال أن أهمية هذه المشاريع لا تقتصر على تخزين المياه السطحية، بل تمتد إلى دعم التوازن المائي بالمنطقة، والإسهام في تغذية الفرشات الجوفية ورفع مخزونها، فضلا عن توفير موارد إضافية لتلبية حاجيات الساكنة من الماء الصالح للشرب وتعزيز النشاط الفلاحي، في مجال ترابي يعاني من ضغط مائي متواصل.
وبناء على ذلك، طالب ويحيى وزارة التجهيز والماء بالكشف عن الجدولة الزمنية المرتقبة للشروع في إنجاز هذه السدود، وتوضيح التدابير الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها للحد من استمرار ضياع مياه الأمطار والسيول، وضمان تثمين هذه الموارد بدل التفريط في كميات مهمة منها مع كل موسم ممطر.
سارة الرمشي