عقد حزب الأصالة والمعاصرة بمقاطعة سايس بفاس، يوم الأحد 30 غشت 2026، لقاء تنظيميا برئاسة النائب البرلماني عزيز اللبار، بحضور عدد من مناضلات ومناضلي الحزب، وذلك في إطار الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة وتعزيز الجاهزية التنظيمية والتواصلية خلال المرحلة الحالية.
وعرف اللقاء حضور نجيب السعيدي، عضو الأمانة الإقليمية للحزب بفاس ونائب رئيس مجلس قاطعة سايس، وأحمد البقالي، رئيس قطب الإعلام والتواصل بالأمانة الجهوية، إلى جانب محمد الإدريسي.

وأدار أشغال اللقاء كل من عبد العزيز منار وعزيز بلكورامي وبدر صافي، حيث افتتح منار اللقاء بالتأكيد على ما وصفها بالحصيلة المشرفة للنائب اللبار، مشيدا بعمله المتواصل في إطار سياسة القرب والإنصات لهموم المواطنين والتفاعل مع قضاياهم وانتظاراتهم، إلى جانب الترافع عن قضايا الساكنة داخل مجلس النواب.
ودعا منار مناضلات ومناضلي الحزب ومناصريه إلى تكثيف الجهود للتعريف بحصيلة النائب البرلماني والدفاع عنها، مؤكدا في الوقت نفسه أهمية إبراز حصيلة وزراء حزب الأصالة والمعاصرة داخل الحكومة، بالنظر إلى ما أبانوا عنه، من غيرة وطنية وعمل متواصل وحصيلة مشرفة في عدد من القطاعات الوزارية.
من جانبه، أكد بلكورامي أن الرهان الحقيقي لا يتمثل فقط في حصد المقاعد الانتخابية، وإنما يتجاوز ذلك إلى تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية والاهتمام الفعلي بقضايا المواطنين، بما يسهم في بناء مغرب منصف ومدمج لجميع أبنائه وبناته.

وشدد بلكورامي على ضرورة إرساء أسس ومبادئ الحكامة الجيدة في مختلف القطاعات، وجعل خدمة المواطن وتحقيق الإنصاف والعدالة من المرتكزات الأساسية للعمل السياسي، معتبرا أن الاستحقاقات الانتخابية ينبغي أن تكون مناسبة للتنافس حول المشاريع والأفكار والبرامج، وليس فقط حول المقاعد.
وتطرق صافي إلى أبرز انشغالات سكان مقاطعة سايس وفاس الجنوبية، ولا سيما قضايا الماء والكهرباء في الأحياء الشعبية، مؤكدا ضرورة الإنصات إلى المواطنين وتعزيز قنوات التواصل معهم واعتماد حلول عملية وواقعية تستجيب لانتظاراتهم.
كما شدد صافي على أهمية تثمين المكتسبات وتعزيز حضور نخب حزب الأصالة والمعاصرة في خدمة قضايا الساكنة ودعم مسار التنمية المحلية، بروح تقوم على القرب والنجاعة والمسؤولية، مبرزا في الوقت نفسه الإطار التنظيمي المؤطر لهذا اللقاء.

وفي كلمته، عبر النائب اللبار عن اعتزازه بالحضور الواسع لمناضلات ومناضلي الحزب ومناصريه، معتبرا أن هذا الحضور يعكس، الاستعداد التام والجاهزية الكافية لخوض الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة.
واستعرض اللبار أمام الحاضرين أهم محطات حصيلته على المستوى التشريعي، وكذا في مجال مراقبة العمل الحكومي، متوقفا عند عدد من الأسئلة الكتابية والشفوية التي تقدم بها، إلى جانب إسهامه في تقييم العمل الحكومي والتفاعل مع مختلف القضايا التي تهم المواطنين.
كما تطرق إلى جانب من عمله في مجال الدبلوماسية الموازية، مبرزا أهمية الحضور البرلماني في الدفاع عن القضايا الوطنية وتعزيز صورة المغرب ومصالحه في مختلف المحافل.
وقدم اللبار للحاضرين توضيحات حول الفرق بين مهام النائب البرلماني ومهام المستشار الجماعي، موضحا طبيعة الأدوار والاختصاصات التي يضطلع بها كل منهما، وأهمية التكامل بين مختلف المؤسسات المنتخبة من أجل خدمة المواطنين والاستجابة لقضاياهم وانتظاراتهم.
وأكد النائب البرلماني ارتباطه بمدينة فاس وحرصه على الإسهام في تطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي بها، والدفاع عن قضاياها والترافع من أجل تحقيق مزيد من التنمية والازدهار.
وفي هذا السياق، قال اللبار إن العمل ينبغي أن يسير في اتجاه واحد، ضمن الرؤية الوطنية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة يسعى إلى الإسهام في بناء سياسة أكثر حداثة، قادرة على الاستجابة للتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي ومواكبة انتظاراته.
كما شدد على أهمية الاستثمار في الإنسان والشباب وجعلهم في قلب السياسات العمومية، باعتبارهم ركيزة أساسية لبناء المستقبل، إلى جانب تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات وجعل القرب من المواطنين والإنصات إلى قضاياهم أساسا للعمل السياسي.
بدوره، أكد السعيدي أن السنوات الخمس الماضية شكلت بالنسبة إليه مرحلة من العمل المتواصل وفق سياسة تقوم على الإنصات والقرب من المواطنين والتفاعل مع مختلف القضايا والمطالب التي يتم طرحها.
وأوضح السعيدي أنه حرص خلال هذه الفترة على العمل من أجل إعطاء المواطنين حقوقهم وتوفير ما يمكن توفيره لهم، في إطار ما يسمح به القانون والاختصاصات المخولة للمؤسسات المنتخبة، موكدا أن خدمة المواطن تظل في صلب العمل الانتدابي.
كما تطرق إلى تجربته كمستشار جماعي ونائب لرئيس مجلس مقاطعة سايس، مبرزا أهمية العمل الميداني والتواصل المباشر مع الساكنة والاستماع إلى مشاكلها وانتظاراتها والعمل على التفاعل معها ومعالجتها في حدود الاختصاصات والإمكانات المتاحة.
وعقب هذه المداخلات، شهد اللقاء تفاعلا إيجابيا من طرف الحاضرين، كما عبر عدد من المناضلات والمناضلين والمناصرين عن استعدادهم لمواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة.
وشكل اللقاء أيضا مناسبة للتأكيد على أهمية وحدة الصف وتعزيز العمل الجماعي ورفع مستوى الجاهزية التنظيمية والتواصلية، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مع مواصلة الانخراط في مختلف المبادرات والأنشطة الرامية إلى تقوية حضور الحزب والتواصل مع المواطنات والمواطنين.
مراد بنعلي