تستعد مدينة فاس، أرض العارفين وملتقى الحضارات، لاحتضان الدورة الثانية من عروض “نوستالجيا”، الموعد الفني والثقافي الذي يحيي عبق الماضي ويستحضر جمالياته في فضاء تاريخي استثنائي.
وتنظم هذه التظاهرة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في خطوة تعكس العناية الموصولة بالتراث الثقافي والفني للمملكة، وحرصاً على إبراز غناه وتثمينه.
وتحتضن ساحة “باب المكينة” التاريخية، أحد أبرز المعالم العمرانية لمدينة فاس، فعاليات هذه الدورة التي تمتد من 25 إلى 29 مارس 2026.
وخلال هذه الأيام، سيتحول هذا الفضاء العريق إلى مسرح مفتوح يستحضر ذكريات القرون الماضية من خلال عروض فنية مبهرة تمزج بين الموسيقى والفرجة البصرية والإبداع الفني، في تجربة فريدة تستلهم روح الماضي وتقدمها بأسلوب معاصر.
ويهدف هذا الحدث الثقافي إلى إعادة إحياء لحظات فنية خالدة من الذاكرة الجماعية، من خلال عروض تجمع بين التراث الأصيل والابتكار الفني، بما يمنح الجمهور فرصة السفر عبر الزمن واستعادة أجواء فنية شكلت جزءاً من تاريخ الذوق الموسيقي والثقافي.
كما تشكل عروض “نوستالجيا” مناسبة لتعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة فاس، التي ظلت على مر العصور مركزا للعلم والفكر والفنون، ومقصدا للباحثين عن الجمال والعمق الحضاري.
ومن المرتقب أن تستقطب هذه التظاهرة جمهورا واسعا من عشاق الفن والتراث، الراغبين في عيش تجربة ثقافية مميزة داخل فضاء يجمع بين عراقة المكان وسحر العرض.
وسيكون زوار هذه التظاهرة على موعد مع لحظات استثنائية تحت سماء فاس، حيث تمتزج الذاكرة الفنية بروح الحاضر، في احتفال نابض بالحياة يعيد إحياء الزمن الجميل ويمنح الجمهور فرصة لاكتشاف سحر “نوستالجيا”.
سارة الرمشي