استعرضت السيدة فاطمة الطوسي، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، حصيلة المحطات الأربع لـ“قافلة التمكين من أجل منتخبة فاعلة ومتواصلة ومؤثرة”، وذلك خلال أشغال الدورة الرابعة للمجلس الوطني للمنظمة، المنعقدة اليوم الأحد 19 يوليوز الجاري بالرباط، بحضور وازن لقيادة حزب الأصالة والمعاصرة.
وأكدت الطوسي أن المنظمة جعلت من مشروع “قافلة التمكين” ورشاً ميدانياً يهدف إلى توسيع المشاركة السياسية للنساء، خاصة بالعالمين القروي والجبلي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز تمثيلية النساء داخل المؤسسات المنتخبة، وفي إطار الشراكة المبرمة مع وزارة الداخلية من خلال صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء.
وأوضحت أن المشروع، المنجز في إطار طلب المشاريع رقم 10 برسم سنة 2025 تحت شعار “من أجل مشاركة سياسية دامجة للمرأة في أفق تحقيق المناصفة”، استهدف تأهيل النساء وتمكينهن من الآليات القانونية والتواصلية والترافعية التي تؤهلهن للانخراط الفاعل في تدبير الشأن المحلي، مع تشجيعهن على الترشح للمجالس الترابية والغرف المهنية والهيئات الاستشارية.
وأضافت أن القافلة عملت على خلق فضاءات للحوار والتكوين، ركزت على تقنيات التواصل وكسب التأييد والترافع، إلى جانب التحسيس بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية باعتباره المدخل الأساسي للمشاركة السياسية، بما يسهم في الانتقال بالمرأة من الحضور الرمزي إلى الإسهام الفعلي في صناعة القرار المحلي.
وفي استعراضها لمسار القافلة، أشارت الطوسي إلى أنها جابت أربع جهات بالمملكة، انطلاقاً من جهة مراكش- آسفي بإقليم قلعة السراغنة، ثم جهة طنجة- تطوان- الحسيمة بإقليم وزان، مروراً بجهة الرباط- سلا- القنيطرة، وصولاً إلى جهة فاس- مكناس بمدينة تاونات، مؤكدة أن جميع المحطات عرفت إقبالاً كبيراً من النساء رغم الظروف المناخية الصعبة، وهو ما يعكس تعطش المرأة القروية للتكوين والمواكبة وتعزيز قدراتها.

وأبرزت أن البرنامج التكويني للقافلة كان موحداً في مختلف الجهات، وتضمن جلسات تفاعلية للاستماع إلى تجارب منتخبات العالم القروي، وورشات لتبادل الخبرات، إضافة إلى تنظيم محاكاة لجلسات المجالس الجماعية، بهدف تعريف المشاركات بآليات اشتغال الجماعات الترابية وأدوار مختلف مكوناتها، بما يعزز جاهزيتهن لخوض غمار العمل الانتدابي.
كما تضمن البرنامج ورشة خاصة حول الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي داخل الجماعات الترابية، من أجل تمكين المشاركات من استيعاب كيفية إدماج مقاربة النوع في التخطيط والبرمجة المالية المحلية، قبل أن تختتم كل محطة بجلسات تقييمية لاستخلاص التوصيات وتوزيع شواهد المشاركة على المستفيدات.
وكشفت عضو المكتب التنفيذي أن أبرز التوصيات الصادرة عن المحطات الأربع تمثلت في الدعوة إلى الانتقال من التكوين الظرفي إلى المواكبة المستمرة، عبر إحداث خلايا للدعم والتأطير على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية، تتولى مواكبة المنتخبات وأعضاء الهيئات الاستشارية، وتقديم الاستشارات القانونية خلال إعداد برامج عمل الجماعات الترابية وصياغة الميزانيات التشاركية.
كما شددت التوصيات على ضرورة إصدار دوريات ومذكرات توجيهية تحث رؤساء مجالس الجماعات الترابية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية، على التفعيل الحقيقي لهيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، وإشراكها بشكل فعلي في إعداد البرامج والميزانيات المحلية، بما يضمن الاستجابة الفعلية لاحتياجات النساء.
وفي ختام عرضها، وجهت الطوسي الشكر إلى الأمناء الجهويين والإقليميين لحزب الأصالة والمعاصرة، وإلى البرلمانيين بمختلف الأقاليم التي احتضنت القافلة، مؤكدة أن نجاح هذا الورش الوطني كان ثمرة للتعاون والتنسيق بين مختلف هياكل الحزب ومنظماته الموازية، وهو ما مكّن من تنفيذ البرنامج في أفضل الظروف وتحقيق أهدافه في دعم المشاركة السياسية للمرأة المغربية.







تحرير: خديجة الرحالي/ تصوير: ياسين الزهراوي