احتضنت؛ جماعة تمزكانة بإقليم تاونات؛ فعاليات المحطة الرابعة من “قافلة التمكين من أجل منتخبة فاعلة ومؤثرة ومتواصلة”، المنظمة من طرف منظمة نساء الأصالة والمعاصرة بشراكة مع صندوق دعم تشجيع تمثيلية النساء وبتنسيق مع الأمانة الجهوية للحزب بجهة فاس مكناس، وسط حضور قيادات نسائية وبرلمانيين ومنتخبات من العالم القروي والجبلي.
وقد تميز اللقاء؛ المنعقد يوم السبت 09 ماي 2026؛ بسلسلة مداخلات سياسية وتنظيمية موسعة حول تمكين المرأة.
*نزهة الصادقي: قافلة التمكين تجسد انخراط نساء الأصالة والمعاصرة في دع المرأة القروية والجبلية*
أكدت نزهة الصادقي، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، أن “قافلة التمكين” التي تحتضنها جماعة تمزكانة تمثل مبادرة نوعية لتعزيز حضور النساء داخل العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة، خاصة بالعالم القروي والجبلي.
وجاء ذلك خلال كلمة افتتاحية ألقتها الصادقي ضمن فعاليات المحطة الرابعة من قافلة التمكين.
ورحبت الصادقي في مستهل مداخلتها بعدد من القيادات والمنتخبات الحاضرات، وعموم المواطنات.
وأكدت أن اختيار جماعة تمزكانة، الواقعة بأعالي جبال الريف بإقليم تاونات، لاحتضان هذه المحطة يعكس توجه المنظمة نحو الانفتاح على “المغرب العميق” والتواصل المباشر مع النساء بالعالم القروي والجبلي
وأشارت إلى أن المنطقة شهدت، قبل سنوات، أول لقاء جماهيري لحزب الأصالة والمعاصرة بحضور قيادات الحزب، تم خلاله الإعلان عن التحاق مجموعة من أبناء إقليم تاونات بالحزب، يتقدمهم محمد الحجيرة، معتبرة أن تلك المرحلة شكلت انطلاقة جديدة عززت حضور الحزب محليا، حيث أصبح يحظى بالأغلبية المطلقة بجماعتي تمزكانة وسيدي المخفي.
وأضافت الصادقي أن القافلة لا تمثل مجرد محطة عادية، بل تعكس التزام منظمة نساء الأصالة والمعاصرة بمواكبة النساء وتشجيعهن على الانخراط الفعلي في العمل السياسي وتعزيز حضورهن داخل المؤسسات المنتخبة، خاصة بالمجالات القروية والجبلية.
وأوضحت أن اللقاء يشكل فضاء للتكوين وتبادل التجارب وتقاسم الخبرات، انطلاقا من قناعة مفادها أن تمكين النساء يمثل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية شاملة وعادلة.
كما عبرت عن أملها في أن يشكل هذا اللقاء فرصة حقيقية للتعلم والتفاعل وبناء مسارات نسائية ناجحة ومؤثرة في مختلف المجالات السياسية والتنموية.
*خيرة الهيري: المرأة القروية قادرة على النجاح السياسي متى فُتحت أمامها الأبواب ومنحت الثقة*
أكدت خيرة الهيري، عضو مجلس جماعة تمزكانة ورئيسة لجنة المالية بالمجلس الإقليمي، أن المرأة القروية قادرة على النجاح في مختلف المجالات السياسية والتنموية متى أتيحت لها الفرصة ومنحت الثقة، مشددة على أن العمل السياسي ليس حكرا على الرجال ولا القيادة حكرا على أحد.
وقالت الهيري مخاطبة النساء المشاركات في اللقاء: “إذا وصلت أنا، فكل واحدة منكن تستطيع أن تصل”، معتبرة أن نجاحها كامرأة قروية يشكل دليلا” على قدرة النساء بالعالم القروي على تحقيق التميز وتحمل المسؤولية.

وأكدت أن لا أحد يملك الحق في إقصاء المرأة أو التقليل من قيمتها، مضيفة أن السياسة ليست مجالا خاصا بالرجال، كما أن النجاح لا يرتبط بالمدن وحدها، بل يمكن أن يتحقق أيضا داخل القرى والمناطق الجبلية.
ووجهت رسالة خاصة إلى الشابات، دعت فيها إلى الثقة بالنفس وعدم السماح لأي جهة بإقناعهن بأنهن ضعيفات أو غير قادرات، مشددة على ضرورة خوض مختلف المجالات “بثقة وشجاعة.
وأضافت أن نجاح المرأة لا يقتصر على شخصها فقط، بل ينعكس على الأسرة والمجتمع والأجيال المقبلة، موجهة تحية تقدير إلى نساء العالم القروي اللواتي وصفتهن برمز الكفاح الحقيقي والصبر وقوة الإرادة
كما استعرضت الهيري جانبا من مسارها الجمعوي والسياسي، موضحة أن بدايتها كانت من خلال العمل الجمعوي، خاصة في مجالات الخياطة والطبخ والحلويات، قبل أن يتحول هذا المسار إلى تجربة أوسع في التأطير والتنمية المحلية.
وأشارت إلى أن تأسيس مركز لفائدة النساء القرويات بدعم من رئيس مجلس الجماعة محمد الحجيرة، وبفضل انخراط النساء وعزيمتهن، شكل نقطة تحول حقيقية، حيث تحول المركز إلى فضاء لاستقبال النساء والفتيات من مختلف الدواوير والمناطق البعيدة، وفضاء لتنمية القدرات وتعزيز الأمل والطموح.
وأكدت أن المرأة القروية لا ينقصها الذكاء أو الكفاءة، بل تحتاج فقط إلى من يفتح أمامها الأبواب ويمنحها الثقة والدعم.
وأضافت أن انتقالها من العمل الجمعوي إلى العمل السياسي شكل مرحلة جديدة من التحدي وتحمل المسؤولية، حيث تقلدت عدة مهام، من بينها نائب لرئيس مجلس الجماعة، وعضو بالمجلس الإقليمي، ورئيسة لجنة المالية بالمجلس الإقليمي، إلى جانب عضويتها في عدد من الهيئات التنظيمية الإقليمية والجهوية والوطنية التابعة للحزب.
وختمت الهيري مداخلتها بالتأكيد على أن مستقبل التنمية بالمغرب يمر عبر نساء قويات وواعيات ومشاركات في صناعة القرار، داعية النساء القرويات إلى مواصلة الانخراط في العمل الجمعوي والسياسي والدفاع عن حقوقهن ومكانتهن داخل المجتمع.
*فوزية الداودي: المرأة القروية قادرة على كسب الرهان السياسي رغم الإكراهات الاجتماعية والثقافية*
أكد؛ عضو مجلس جماعة الـخلالفة أن مشاركة المرأة القروية في العمل السياسي باتت تحقق تقدما ملحوظا رغم الإكراهات الاجتماعية والثقافية التي ما تزال تواجه النساء داخل العالم القروي، مشددة على أن الثقة بالنفس والدعم المجتمعي يشكلان عاملين أساسيين في نجاح التجارب النسائية داخل المؤسسات المنتخبة.
واستهلت المتدخلة كلمتها بالترحيب بالمشاركات في اللقاء، مشيدة بعدد من القيادات النسائية داخل الحزب، من بينهن خديجة حجوبي وخديجة أدرية، معتبرة أنهما تمثلان قدوة حسنة للنساء في مسارهن السياسي والتنظيمي.
كما عرفت بنفسها باعتبارها أستاذة للتعليم الثانوي وفاعلة جمعوية ومستشارة بجماعة الخلالفة، مؤكدة أن تجربتها السياسية انطلقت بشكل فعلي منذ سنة 2016، قبل أن تخوض انتخابات 2021 التي وصفتها بالتجربة الصعبة والمميزة في الآن ذاته.

وأوضحت أن ترشحها في دائرة قروية إلى جانب ثلاثة رجال شكل تحديا كبيرا، بالنظر إلى طبيعة المجتمع القروي والصعوبات المرتبطة بنظرة جزء من المجتمع لخروج المرأة إلى المجال العام وممارستها للعمل السياسي.
وقالت إن نتائج الانتخابات أظهرت حصولها على نحو نصف الأصوات المعبر عنها، فيما توزعت النسبة المتبقية على ثلاثة مترشحين رجال، معتبرة أن ذلك يعكس تنامي ثقة الساكنة في قدرة المرأة على تحمل المسؤولية السياسية والتدبيرية.
وأكدت المتحدثة أن المرأة داخل العالم القروي ما تزال تواجه إكراهات ثقافية واجتماعية سواء داخل الأحزاب أو المجالس المنتخبة، من بينها النظرة التقليدية لدور المرأة، إضافة إلى صعوبات مرتبطة بالمشاركة والتأثير داخل المؤسسات.
ورغم ذلك، شددت على أن هذه العراقيل ينبغي أن تشكل دافعا إضافيا للنساء من أجل مواصلة النضال والعمل السياسي، معتبرة أن التحديات يجب أن تتحول إلى حافز لتعزيز العزيمة والإصرار.
كما دعت إلى تكثيف التكوينات السياسية لفائدة النساء والشابات بالعالم القروي، موضحة أن عددا من الفتيات الحاصلات على شهادات عليا يفتقدن إلى التأطير والتكوين السياسي اللازم لدخول غمار العمل العام.
وأشارت إلى أهمية البرامج والمبادرات التي تستهدف دعم النساء القرويات ومواكبتهن، معتبرة أن مثل هذه اللقاءات تشكل فرصة لتبادل التجارب وتقوية قدرات النساء المقبلات على العمل السياسي.
وختمت عضو مجلس جماعة الخلالفة مداخلتها بدعوة النساء إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية وعدم التفريط في الحقوق السياسية التي يضمنها الدستور، مؤكدة أن المشاركة السياسية حق دستوري وليس امتيازا ممنوحا.
*خديجة أدرية: الثقة أساس الانخراط السياسي للمرأة*
دعت خديجة أدرية، رئيسة المكتب الجهوي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجهة فاس- مكناس، النساء إلى الثقة في قدراتهن والانخراط بقوة في العمل السياسي والتنظيمي، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة يؤمن بتمكين النساء ويفتح أبوابه أمام الكفاءات النسائية.
واستهلت أدرية كلمتها بالترحيب برئيسة المكتب التنفيذي الوطني لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، وبالبرلمانيات وعضوات المكتب الوطني والجهوي للمنظمة والمناضلات، مشيدة بحضور النساء القادمات من مختلف المناطق الجبلية والقروية.

وأكدت أن المرأة تحتاج إلى الإرادة والعزيمة والثقة بالنفس من أجل تحقيق حضورها داخل المشهد السياسي، معتبرة أن المرأة إذا لم تؤمن بقدراتها فلن يستطيع الآخرون الإيمان بها.
واستعرضت المتحدثة تجربتها السياسية داخل حزب الأصالة والمعاصرة، موضحة أنها التحقت بالحزب سنة 2008، قبل أن تترشح سنة 2011 وتفوز بمقعد كمستشارة جهوية، ثم تعزز حضورها السياسي خلال انتخابات 2021، معتبرة أن الحزب وفر لها فضاء للعمل السياسي والتدرج في المسؤوليات.
كما أشادت بالدور الذي تلعبه النساء داخل الحزب على مستوى جهة فاس- مكناس، وبالحضور النسائي في عدد من المجالات، من بينها التعاونيات والصناعة التقليدية والحفاظ على التراث المحلي، خاصة ما يتعلق بالعيطة الجبلية والموروث الثقافي بالمنطقة.
وقالت أدرية إن النساء القرويات يمتلكن قدرات كبيرة في مجالات الإنتاج والتدبير والعمل الجمعوي، داعية إياهن إلى إبراز هذه المؤهلات وعدم التردد في خوض غمار العمل السياسي والمشاركة في تدبير الشأن المحلي.
وأضافت أن المرأة قادرة على الوفاء بالتزاماتها وتحمل المسؤولية داخل المؤسسات المنتخبة، مشيرة إلى أن حضور نساء في مواقع القرار داخل الحزب، من قبيل قلوب فيطح وفاطمة الطوسي وخديجة حجوبي وأسماء أخرى، يمثل نموذجا مشجعا للأجيال الصاعدة من النساء.
وأكدت أن الهدف اليوم هو توسيع قاعدة المشاركة النسائية وخلق جيل جديد من القيادات النسائية داخل الحزب والمؤسسات المنتخبة، داعية المشاركات إلى الثقة في أنفسهن والاستفادة من الفرص التي يتيحها العمل السياسي.
وختمت رئيسة المكتب الجهوي لمنظمة النساء الأصالة والمعاصرة مداخلتها بالتأكيد على أن أبواب الحزب تبقى مفتوحة أمام جميع النساء الراغبات في الانخراط والإسهام في التنمية والعمل السياسي.
*خديجة حجوبي: الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة للتنمية*
أكدت خديجة حجوبي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل رافعة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة لفائدة النساء القرويات، مبرزة أن النساء أصبحن يشكلن الفاعل الأبرز داخل التعاونيات والمقاولات الصغرى والمشاريع المدرة للدخل.
واستهلت حجوبي كلمتها بالتعبير عن سعادتها بالمشاركة في اللقاء، مشيدة برئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة قلوب فيطح، معتبرة أن حضورها إلى المناطق الجبلية والقروية يعكس اهتماما فعليا بالنساء القرويات وبأوضاعهن داخل الدواوير والمناطق النائية.
كما وجهت التحية إلى محمد الحجيرة، الأمين الجهوي للحزب، وإلى فاطمة الطوسي، منسقة مشروع “قافلة التمكين”، مشيدة بما وصفته بحضورها القوي وتمثيلها للمغرب داخل البرلمان العربي، إلى جانب إسهامها في عدد من المبادرات والقوانين ذات البعد الاستشاري.

ورحبت البرلمانية بعدد من المستشارات الجماعيات بإقليم تاونات، معتبرة أنهن يمثلن نموذجا للمرأة المنتخبة الحقيقي التي استطاعت فرض حضورها داخل الجماعات الترابية والإسهام في تدبير الشأن المحلي.
وفي معرض حديثها عن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أوضحت حجوبي أن هذا القطاع أصبح يشكل أحد أهم محركات التنمية، بالنظر إلى الحضور القوي للنساء داخله، سواء عبر التعاونيات أو المقاولات الصغرى أو الأنشطة الإنتاجية الصغيرة التي توفر فرص الشغل والدخل.
واستشهدت في هذا السياق بخطابات جلالة الملك محمد السادس التي أكدت على الترابط بين التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية، مشيرة إلى أن اقتصاد السوق لا يعني إقامة مجتمع السوق، بل بناء اقتصاد اجتماعي تتكامل فيه الفعالية الاقتصادية مع التضامن الاجتماعي.
وأضافت أن جهة فاس- مكناس احتلت المرتبة الأولى وطنيا خلال فعاليات الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني المنظم الأسبوع الماضي تحت الرعاية الملكية، معتبرة أن هذا التتويج جاء نتيجة البرامج والمبادرات التي جرى تنزيلها على مستوى الجهة.
وكشفت حجوبي عن عدد من البرامج التي أطلقها مجلس الجهة لدعم النساء والتعاونيات، من بينها برنامج “مؤازرة”، الذي يوفر دعما ماليا يصل إلى 50 ألف درهم لفائدة التعاونيات النسائية بهدف مساعدتها على الانطلاق وتطوير أنشطتها.
كما تحدثت عن برنامج “تمكين” المنجز بشراكة مع وزارة التضامن، والذي يستهدف دعم التعاونيات النسائية، موضحة أن الاستفادة منه تتطلب أن تكون رئاسة التعاونية أو أغلبية أعضائها من النساء.
وأشارت أيضا إلى إطلاق جوائز ومبادرات تحفيزية، من بينها “جائزة التعاونية” التي توفر دعما ماديا للتعاونيات المتميزة، و”الجيل المتضامن” الهادفة إلى تشجيع الشباب والشابات على الابتكار في مجالات التعاونيات والمقاولات الصغرى.
وأكدت البرلمانية أن الجهة عملت كذلك على تنظيم عدد من المعارض الجهوية التي قالت إنها حققت نتائج إيجابية وأسهمت في تسويق منتجات التعاونيات وتعزيز حضور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على المستوى الترابي.
*فاطمة الطوسي: التمكين يبدأ من التسجيل في اللوائح الانتخابية*
أكدت فاطمة الطوسي، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة ومنسقة مشروع “قافلة التمكين”، أن التمكين السياسي الحقيقي للمرأة يمر عبر المشاركة الفعلية في العملية الانتخابية والانخراط في تدبير الشأن المحلي، معتبرة أن الدولة وفرت الإطار القانوني والمؤسساتي، فيما يبقى الرهان اليوم على انخراط النساء في ممارسة حقوقهن السياسية.
واستهلت الطوسي مداخلتها بتوجيه الشكر إلى محمد الحجيرة، مشيدة بما وصفته بالترافع المستمر لفائدة المنطقة، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية والطرقات، مشيرة إلى أن الوفد المشارك عاين إصلاحات على مستوى الطريق المؤدية إلى جماعة تمزكانة.

كما رحبت برئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة قلوب فيطح، مثمنة مواكبتها للمحطة الرابعة من القافلة النسائية، وبخديجة حجوبي يعقوبي، التي وصفتها بالمناضلة البرلمانية المترافعة عن قضايا النساء والصناعة التقليدية؛ مشيرة إلى أنها تمثل المرأة المغربية أيضاً داخل البرلمان العربي.
وأكدت الطوسي أن اختيار تنظيم القافلة في العالم القروي جاء بشكل مقصود، بالنظر إلى الحاجة إلى الإنصات للنساء القرويات والتفاعل مع انتظاراتهن، مضيفة أن شعار القافلة “التمكين من أجل منتخبة فاعلة ومؤثرة ومتواصلة” يعكس توجها عمليا نحو تعزيز حضور النساء في المؤسسات المنتخبة.
وأوضحت أن مفهوم التمكين لا يعني فقط منح النساء الحقوق، معتبرة أن الدولة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، وفرت ترسانة من القوانين والإصلاحات الداعمة لمكانة المرأة، غير أن المرحلة الحالية تقتضي الأخذ بهذه الحقوق عبر المشاركة السياسية الفعلية.
وأضافت أن أولى خطوات هذا المسار تبدأ بالتسجيل في اللوائح الانتخابية، في إطار عملية المراجعة التي تشرف عليها وزارة الداخلية، معتبرة أن المشاركة في الانتخابات والانخراط في الأحزاب والتنظيمات السياسية يفتح المجال أمام النساء لتحقيق التوازن داخل المؤسسات المنتخبة والإسهام في تدبير الشأن المحلي.
وشددت على أن النساء قادرات على تقديم خدمات القرب والاستجابة لانشغالات الساكنة، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية، والصحة، والنقل، ودعم الصناعة التقليدية، مشيرة إلى أن النساء يمثلن اليوم أكثر من 51 في المئة من ساكنة المغرب، وهو ما يستوجب، حضورا أقوى داخل المشهد السياسي.
كما دعت النساء إلى عدم التفريط في فرصة المشاركة السياسية، معتبرة أن الدولة وضعت الأرضية القانونية والمؤسساتية الكفيلة بضمان انخراط المرأة في تدبير الشأن المحلي.
وفي ما يتعلق ببرنامج القافلة، أوضحت الطوسي أنه يتضمن جلسات تفاعلية وشهادات لمنتخبات بهدف كسر حاجز الخوف وتشجيع النساء على خوض تجربة التدبير المحلي، إلى جانب تنظيم جلسات محاكاة للتدبير الجماعي، تروم تقريب المشاركات من آليات اشتغال المؤسسات المنتخبة وتعزيز قدراتهن في المجال السياسي والتدبيري.
*محمد لطفي: نحو تجاوز الكوطا وتحقيق المناصفة*
دعا محمد لطفي، عضو الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى تعزيز التمكين السياسي للمرأة عبر توسيع حضورها الفعلي داخل المؤسسات المنتخبة، معتبرا أن المرحلة المقبلة تقتضي تجاوز منطق “الكوطا” نحو تحقيق المناصفة الكاملة.
وقال لطفي، في مداخلة له إن تمكين المرأة سياسيا لا يجب أن يبقى مرتبطا بالحصص فقط بل ينبغي أن يقوم على فتح المجال أمام النساء وتسليحهن بالقدرة على التحدي والثقة في النفس بما يسمح لهن بولوج مختلف مواقع القرار السياسي والانتخابي.

وأضاف المتحدث أن عددا من المناطق والأقاليم ما تزال في حاجة إلى توسيع مشاركة النساء في العمل الحزبي والمؤسساتي، مشيرا إلى أن بعض الجماعات لا تزال تعرف حضورا محدودا للنساء في التمثيلية السياسية، وهو ما يستوجب بذل مجهودات إضافية لتشجيع المشاركة النسائية.
وانتقد عضو الأمانة الإقليمية ما وصفه بالاعتماد المفرط على نظام “الكوطا”، معتبرا أن الهدف يجب أن يتجه نحو بلوغ نسبة 50 في المئة من التمثيلية النسائية، بدل الاكتفاء بالنسبة الحالية.
وفي ختام مداخلته، رحب لطفي بالمشاركات في اللقاء، متمنيا لهن التوفيق في مسارهن السياسي والتنظيمي، ومؤكدا أهمية استمرار العمل المشترك من أجل تقوية حضور المرأة داخل الحياة العامة والعمل الحزبي.
*على سبيل الختم*
وأجمعت المداخلات خلال “قافلة التمكين” بتمزكانة على أن تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية والتنموية يمر عبر توسيع مفهوم التمكين ليشمل الانخراط الفعلي في العملية الانتخابية والحزبية، وليس فقط الاستفادة من الحصص أو الكوطا.
كما شددت المداخلات على أن المرأة القروية أثبتت قدرتها على النجاح وتحمل المسؤولية رغم الإكراهات الاجتماعية والثقافية، وأن التجارب الميدانية أظهرت تحولات ملموسة في حضور النساء داخل المجالس المنتخبة والتعاونيات والاقتصاد الاجتماعي.
واعتبرت الحاضرات أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التمكين الرمزي إلى التمكين الفعلي القائم على المناصفة، وتكافؤ الفرص، وربط السياسات العمومية بالواقع الاجتماعي، مع تعزيز التكوين والتأطير وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية للنساء، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية محلية شاملة ومستدامة.






















تحرير: مراد بنعلي- تصوير: ياسين الزهراوي