توجهت قلوب فيطح، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، بسؤال كتابي إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بخصوص سبل حماية الأطفال في وضعية هشاشة وتعزيز آليات التكفل والإدماج لفائدة هذه الفئة.
وأكدت فيطح أن الدستور المغربي، إلى جانب الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل التي صادقت عليها المملكة، يولي أهمية خاصة لحماية الطفولة وضمان تمتع الأطفال بحقوقهم الأساسية في الرعاية والحماية والتنمية.
غير أن فئات واسعة من الأطفال ما تزال تعيش أوضاعا هشة ومتعددة الأبعاد، تشمل الأطفال المتخلى عنهم، والأطفال في وضعية شارع أو بدون مأوى، والمنقطعين عن الدراسة، والمنحدرين من أسر تعاني أوضاعا اجتماعية واقتصادية صعبة، إلى جانب الأطفال ضحايا العنف أو الاستغلال أو الإهمال.
وأبرزت عضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة أن هذه الأوضاع تنعكس سلبا على النمو السليم للأطفال وعلى فرص اندماجهم الاجتماعي، وتؤدي إلى تفشي مظاهر التشرد والاستغلال الاقتصادي والتسول والعنف بمختلف أشكاله، بما يمس بحقوقهم الأساسية ويقوض حقهم في مستقبل آمن وكريم.
وفي هذا السياق، ساءلت فيطح الوزيرة الوصية عن حصيلة البرامج والسياسات العمومية المعتمدة لحماية الأطفال في وضعية هشاشة، وعن التدابير الوقائية والاستباقية المتخذة للحد من تفاقم هذه الظاهرة.
كما تساءلت عن الإجراءات الرامية إلى ضمان استفادة هذه الفئات من خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية والتربوية، وعن آليات التنسيق المعتمدة بين مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية والجماعات الترابية والجمعيات المتخصصة، بما يضمن توفير حماية مندمجة وفعالة للأطفال في وضعية هشاشة، ويعزز إدماجهم الاجتماعي وتمتعهم الكامل بحقوقهم.
وأكدت فيطح، في سؤالها أن حماية الطفولة تشكل مسؤولية جماعية ورهانا أساسيا لبناء مجتمع متماسك يضمن لأطفاله شروط العيش الكريم والتنمية السليمة، داعية إلى تعزيز الجهود المؤسساتية والتنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل توفير بيئة آمنة وحاضنة لهذه الفئة وضمان مستقبل أفضل لها.
مراد بنعلي