قال كريم الهمس، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس فريق الحزب بمجلس المستشارين، إن المرحلة المقبلة تقتضي تقديم حصيلة واضحة للعمل الحكومي ومساءلة المنتخبين والأحزاب حول ما قدموه للمواطنات والمواطنين، مؤكدا أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ينبغي أن تكون مناسبة لتقييم المنجزات والبرامج، وليس فقط لتبادل الشعارات.
وأوضح الهمس، خلال لقاء حزبي بمدينة فاس انعقدت أمس الثلاثاء 08 شتنبر الجاري، أن أعضاء الحكومة المنتمين إلى حزب الأصالة والمعاصرة راكموا حصيلة مهمة في عدد من القطاعات، مشيرا إلى أن هذه الحصيلة ينبغي أن تقرأ من زاوية أثرها المباشر على الساكنة وعلى مختلف جهات المملكة، سواء على مستوى التجهيز أو التعمير أو البرامج المرتبطة بالمدن والمراكز الحضرية.
وفي هذا السياق، استحضر عددا من البرامج والمشاريع التي استفادت منها جماعات ومراكز مختلفة، معتبرا أن ما تحقق على المستوى الترابي يشكل جزءا من الحصيلة التي يتعين عرضها أمام المواطنين، حتى تكون الانتخابات المقبلة محطة حقيقية للحساب السياسي على أساس النتائج والمنجزات.
وشدد رئيس فريق البام بمجلس المستشارين على أن تدبير الشأن العام لا ينبغي أن تحكمه الحسابات السياسية الضيقة، داعيا إلى التعاون بين مختلف المنتخبين، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية، متى كان الأمر يتعلق بمصلحة المواطنات والمواطنين.

وقال إن المنتخبين مطالبون اليوم بالإنصات إلى انتظارات الساكنة والتعامل مع مشاكلها بجدية، مؤكدا أن المواطن الذي يواجه إشكالاً في جماعته أو منطقته يجب أن يجد منتخبا مستعدا للاستماع إليه ومناقشة مطالبه بكل صراحة، والعمل على إيجاد الحلول الممكنة لها.
وأضاف الهمس أن أعضاء الحزب مطالبون أيضا بتقديم برامجهم الانتخابية والحصيلة التي راكموها خلال الولاية التشريعية الحالية، خصوصا في الملفات التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها التشغيل، والأمن الغذائي والزراعي، وتوفير الخدمات الأساسية.
وتوقف المتحدث عند عدد من الإشكالات الاجتماعية والخدماتية التي ما تزال تؤرق المواطنين، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والبنيات التحتية، مشيرا إلى أن الحديث عن المنجزات لا ينبغي أن يحجب استمرار بعض مظاهر المعاناة التي تحتاج إلى حلول عملية.
وفي حديثه عن الصحة، استحضر الهمس معاناة المواطنين مع بعض المؤسسات الاستشفائية، وما يرتبط بها من صعوبات في الولوج إلى العلاج وانتظار الخدمات الصحية، متسائلا عن سبل تجاوز هذه الإشكالات وتوفير خدمة صحية تستجيب لحاجيات الساكنة.
كما أشار إلى إشكالات مرتبطة بالطرق والبنيات التحتية، مؤكدا أن تحسين ظروف عيش المواطنين يمر أيضا عبر معالجة هذه الملفات التي تظل حاضرة في عدد من المناطق.
وختم الهمس مداخلته بالتأكيد على أهمية الانخراط الجماعي في معالجة قضايا المواطنين، موجها التحية للحضور بمدينة فاس، ومشددا على أن العمل السياسي ينبغي أن يظل مرتبطا بخدمة الوطن والاستجابة الفعلية لانتظارات الساكنة.


مراد بنعلي