عقدت لجنة القيادة الخاصة بمشروع “القطب الصحي لجهة بني ملال- خنيفرة” اجتماعا رفيع المستوى، ترأسه كل من والي الجهة ورئيس مجلسها عادل بركات، بحضور رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، إلى جانب مختلف المتدخلين والشركاء.
اللقاء شكل محطة لتقييم مدى تقدم الأوراش الاستراتيجية، واستشراف سبل تعزيز التنسيق لضمان إخراج هذا المشروع الهيكلي في آجاله المحددة.
وخلال الاجتماع، تم تقديم عروض مفصلة أظهرت تقدماً ملحوظا في عدد من المشاريع الصحية الكبرى التي يرتقب أن تحدث تحولا نوعيا في العرض الصحي بالجهة. وفي مقدمتها المستشفى الجهوي لبني ملال بسعة 450 سريرا، والذي بلغت أشغاله مراحل متقدمة مع انطلاق عمليات التهيئة الداخلية، ما ينبئ بقرب دخوله حيز الخدمة.
كما تم تسجيل انطلاق الأشغال بالمستشفى الجامعي، الذي يمتد على مساحة 25 هكتارا، بعد استكمال الدراسات التقنية، ليشكل رافعة أساسية للتكوين الطبي والعلاج المتخصص.
وفي السياق ذاته، تم استعراض مشروع المستشفى الجهوي للطب النفسي (120 سريرا)، الذي استكملت دراساته وينتظر إعطاء انطلاقة الأشغال به لتعزيز خدمات الصحة العقلية.
وعلى مستوى البنيات الصحية الإقليمية، يتواصل العمل بوتيرة متسارعة في إنجاز المستشفى الإقليمي لأزيلال، إلى جانب تأهيل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة بتمويل كامل من مجلس الجهة، إضافة إلى وضع اللمسات الأخيرة على مستشفى القرب بوادي زم، وتهيئة مستشفيي مريرت وأجلموس، في إطار تعزيز القرب والعدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.
وفي الشق الأكاديمي، شددت لجنة القيادة على ضرورة تدارك التأخر المسجل في انطلاق أشغال كلية الطب والصيدلة ببني ملال، مع التأكيد على احترام الجدولة الزمنية المحددة، بالنظر إلى دورها المحوري في تكوين الأطر الطبية المستقبلية.
بالمقابل، تم الإعلان عن انتهاء أشغال بناء وتجهيز المعهد العالي للمهن التمريضية، ما يفتح الباب أمام انطلاق تكوين أطر تمريضية مؤهلة تسهم في سد الخصاص المسجل على مستوى الموارد البشرية الصحية.
كما شمل العرض مشاريع نوعية موازية، من بينها المركز الجهوي لتحاقن الدم الذي استكمل شطره الأول، والمركز الجهوي المندمج للترويض الطبي الذي يعرف تقدماً في الإنجاز، إضافة إلى مشروع التهيئة الخارجية للقطب الطبي، الذي تمت المصادقة على اتفاقية تمويله في انتظار استكمال مسطرة التوقيع لإطلاق الأشغال.
وفي ختام الاجتماع، وجهت رئاسة اللجنة تعليمات صارمة لكافة الشركاء، من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية، بضرورة الرفع من مستوى التنسيق الميداني وتسريع وتيرة الإنجاز، مع العمل على تجاوز كل الإكراهات التقنية، وذلك في أفق تحقيق هدف “صفر تأخير” وضمان تسليم المشاريع في آجالها التعاقدية.
ويأتي هذا المشروع في سياق تنزيل الورش الوطني لإصلاح المنظومة الصحية، وتجسيد مبادئ الدولة الاجتماعية، من خلال تعزيز العرض الصحي وتقريب خدمات العلاج والتكوين من ساكنة جهة بني ملال- خنيفرة.
إبراهيم الصبار