استقبلت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026 بالرباط، مفوضة الاتحاد الإفريقي المكلفة بالتنمية الاقتصادية والسياحة والتجارة والصناعة والمعادن، في لقاء خصص لبحث سبل تعزيز التعاون بين المملكة المغربية ومفوضية الاتحاد الإفريقي في مجال المعادن والتعدين.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول الآليات الكفيلة بتطوير الشراكة الإفريقية في قطاع المعادن، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين من أجل مواكبة التحولات الاقتصادية والبيئية التي تشهدها القارة، خاصة في ظل تزايد الطلب العالمي على المعادن الاستراتيجية المرتبطة بالانتقال الطاقي والرقمي.

كما ناقش الجانبان عددا من المحاور ذات الأولوية، من بينها دعم المركز الإفريقي لتطوير المعادن باعتباره منصة قارية لتعزيز الحكامة وتبادل الخبرات وبناء القدرات، فضلا عن تفعيل مخرجات إعلان مراكش المتعلق بالإطار الإفريقي للمعايير البيئية والاجتماعية والحكامة (ESG)، بما يسهم في ترسيخ ممارسات تعدين مستدامة ومسؤولة تراعي متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
وتطرق اللقاء أيضا إلى فرص تطوير قطاع التعدين الإفريقي وفق مقاربة مندمجة ترتكز على تثمين الموارد المعدنية محليا، وتعزيز سلاسل القيمة الصناعية داخل القارة، بما يدعم جهود التصنيع الإفريقي ويوفر فرصا جديدة للاستثمار وخلق فرص الشغل، إلى جانب مواكبة التحول الطاقي والرقمي الذي يشكل أحد أبرز رهانات التنمية بالقارة.
ويعكس هذا اللقاء حرص المملكة المغربية على تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتكثيف إسهامها في المبادرات القارية الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، من خلال تثمين الثروات المعدنية الإفريقية وتحويلها إلى رافعة للنمو الاقتصادي والاندماج الإقليمي.
سارة الرمشي