صادقت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، بالإجماع، على مشروع القانون رقم 56.24 المتعلق بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، وذلك بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي.
ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع الطاقة والمعادن، الرامية إلى تحديث حكامة المؤسسات العمومية وتعزيز نجاعتها، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها هذا المجال الحيوي.
وخلال المناقشة، نوه المستشار البرلماني أحمدو ادابدا، باسم فريق الأصالة والمعاصرة، بالمجهودات التي تبذلها الوزارة في تنزيل الأوراش الاستراتيجية المرتبطة بالانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مؤكدا أن هذا المشروع يشكل إضافة نوعية للترسانة التشريعية، ويندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الداعية إلى إصلاح الإدارة العمومية والارتقاء بأدائها.

وأوضح أن مشروع القانون، الذي يتضمن 13 مادة موزعة على خمسة أبواب، يندرج ضمن توجه حكومي يروم إعادة هيكلة المؤسسات العمومية والرفع من مردوديتها وتعزيز حكامتها، مشيرا إلى أن المبادرة تأتي بعد مرور 24 سنة على إحداث المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، بما يستجيب لمتطلبات المرحلة ويواكب التطورات التي يعرفها قطاع الاستكشاف المعدني والطاقي.
واعتبر المتدخل أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة يمثل خطوة متقدمة لتطوير قدراته وتعزيز تنافسيته على الصعيدين الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التحولات العميقة التي يعرفها قطاع الطاقة.
كما ثمن التوجه نحو تقوية الحكامة وتنويع مصادر التمويل، بما يتيح تعبئة موارد إضافية لدعم الاستثمار في هذا المجال الاستراتيجي.
وفي السياق ذاته، أبرز أن فتح رأسمال الشركة أمام الخواص يشكل آلية مهمة لتعزيز قدراتها التمويلية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الطابع الاستراتيجي للمؤسسة من خلال احتفاظ الدولة بحصة الأغلبية داخل أجهزة الحكامة، بما يضمن حماية المصلحة العامة وصيانة السيادة الوطنية.
وفي ختام مداخلته، سجل فريق الأصالة والمعاصرة دعمه الإيجابي لهذا الورش الإصلاحي، معتبرا أن المشروع يشكل خطوة مهمة نحو إصلاح المؤسسات العمومية وتعزيز مساهمتها في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.





تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي