صادق مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، خلال جلسة تشريعية، على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، في خطوة جديدة ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة الذي تشهده المملكة.
ويأتي هذا المشروع في سياق دينامية تشريعية يقودها قطاع العدل، تروم تحديث المهن القانونية والقضائية، وتعزيز نجاعتها، بما يواكب التحولات الوطنية والدولية ويكرس مبادئ الشفافية والثقة في العدالة.
وخلال مناقشة هذا النص، أكد فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين أن مشروع القانون يندرج ضمن الاستراتيجية الشاملة لإصلاح منظومة العدالة، خاصة في شقها المرتبط بإعادة تأهيل المهن القانونية وتحديثها، معتبرا أن تطوير هذه المهن يشكل ركيزة أساسية لتحسين أداء العدالة والرفع من فعاليتها.

ونوه الفريق بالمنهجية التشاركية التي اعتمدتها وزارة العدل في إعداد هذا المشروع، سواء من خلال إشراك الهيئات المهنية المعنية أو عبر الحوار مع مختلف الفاعلين، مشيدا كذلك بالتعاون المؤسساتي مع البرلمان واعتماد الحوار كآلية لتدبير الاختلافات المرتبطة بالمهن القانونية.
وسجل الفريق أن مشروع القانون حظي بتفاعل إيجابي من طرف الهيئات المهنية للعدول، التي عبرت عن ارتياحها لمضامينه ولمسار التشاور بشأنه، كما ثمن التعديلات التي تم إدخالها خلال المناقشة داخل اللجنة المختصة، والتي جاءت ثمرة تنسيق بين مختلف الفرق البرلمانية.
ومن بين أبرز المستجدات التي جاء بها النص، أشار فريق الأصالة والمعاصرة إلى تحديث التسمية من “خطة العدالة” إلى “مهنة العدول”، وإقرار نظام المباراة لولوج المهنة بدل الولوج المباشر، فضلا عن إلزامية التوفر على مقر مهني داخل النفوذ الترابي للمحكمة الابتدائية، وهو ما من شأنه تعزيز التنظيم المهني ودعم التوجه نحو الرقمنة في مجال التوثيق.
كما تضمن المشروع مقتضيات جديدة تهدف إلى ضبط حقوق وواجبات العدول، وتدقيق مساطر تحرير العقود وتلقي الشهادات، بما يسهم في تأهيل المهنة وتحديثها، ويعزز مكانتها داخل منظومة العدالة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للتوثيق.
واعتبر الفريق أن هذا النص يحمل خصوصية متميزة لكونه يجمع بين البعد التشريعي والمرجعية الدينية، مؤكدا أنه سيساهم في إعادة الاعتبار لوظيفة التوثيق العدلي وتعزيز مكتسبات المهنيين.
وفي ختام مداخلته، عبر فريق الأصالة والمعاصرة عن دعمه الإيجابي لمشروع القانون، معتبرا إياه لبنة جديدة في مسار تحديث الترسانة القانونية الوطنية، وخطوة متقدمة نحو ترسيخ عدالة ناجعة وعصرية تستجيب لتطلعات المواطنين.


تغطية: سارة الرمشي/ ياسين الزهراوي