عقد مجلس جهة بني ملال- خنيفرة، يوم الاثنين 02 مارس 2026، أشغال دورته العادية لشهر مارس، برئاسة عادل بركات رئيس المجلس، وبحضور والي الجهة، وعامل إقليم الفقيه بن صالح، والكتاب العامين لأقاليم أزيلال وخنيفرة، إلى جانب أعضاء المجلس، في دورة اتسمت بكثافة جدول أعمالها وأهمية القرارات المتخذة خلالها.
وتميزت أشغال الدورة بالمصادقة على حزمة من المشاريع المهيكلة والاتفاقيات الاستراتيجية التي تهم قطاعات حيوية، في إطار تسريع تنزيل برنامج التنمية الجهوية وتعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بمختلف أقاليم الجهة، بما ينسجم مع الرؤية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وترسيخ العدالة الترابية.
وفي مجال البنيات التحتية، صادق المجلس على اتفاقيات تروم تأهيل وتوسيع شبكة الطرق الجهوية والقروية، وفك العزلة عن عدد من الجماعات الترابية، إلى جانب دعم مشاريع تهيئة المراكز الصاعدة وتقوية الربط بالمناطق الصناعية والفلاحية، بما من شأنه تحسين جاذبية الجهة وتهيئة مناخ ملائم للاستثمار وتحريك عجلة التنمية المحلية.
واستحضارا للتحديات المناخية والإكراهات المرتبطة بندرة الموارد المائية، تمت المصادقة على مشاريع تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب، وبرامج لحماية الموارد المائية، إضافة إلى اتفاقيات تتعلق بتدبير النفايات وتعزيز البنيات البيئية، تأكيدا على إدراج الأمن المائي والانتقال البيئي ضمن صلب الأولويات الاستراتيجية للجهة.

وفي الشق الاقتصادي، تدارس المجلس وصادق على مبادرات لدعم وتأهيل المناطق الصناعية، ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بهدف خلق فرص شغل مستدامة وتعزيز تنافسية النسيج الاقتصادي الجهوي واستقطاب استثمارات قادرة على إحداث قيمة مضافة حقيقية.
كما شملت المصادقة مشاريع تثمين سلاسل الإنتاج الفلاحي، وتحسين البنيات المرتبطة بالري، ودعم المنتجات المجالية، بما يعزز مكانة الجهة كقطب فلاحي وطني ويسهم في رفع دخل الفلاحين وتحسين ظروف عيش الساكنة القروية، في انسجام مع توجهات التنمية القروية المندمجة.
وعلى المستوى الاجتماعي، تمت المصادقة على اتفاقيات لدعم القطاع الصحي وتعزيز تجهيزات المؤسسات الاستشفائية، إلى جانب برامج تستهدف الفئات الهشة وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، في إطار تكريس مبادئ العدالة المجالية وتقوية البعد التضامني في السياسات العمومية الجهوية.
كما لم تغب قضايا الشباب والثقافة والرياضة عن جدول الأعمال، حيث صادق المجلس على مشاريع إحداث وتأهيل ملاعب القرب والمنشآت الرياضية، ودعم التظاهرات الثقافية، وبرامج موجهة للشباب في مجالات التكوين والإدماج، تعزيزا للرأسمال البشري للجهة وتكريسا لمقاربة تنموية شمولية.
وفي ختام أشغال الدورة، أكد عادل بركات أن هذه المشاريع تمثل دفعة قوية لمسار التنمية بالجهة، مجدداً التزام المجلس بتسريع وتيرة الإنجاز وتعزيز آليات التتبع والحكامة الجيدة، والعمل وفق مقاربة تشاركية تضع مصلحة الساكنة في صلب الأولويات.
إبراهيم الصبار