دخل ملف “البيدالوس” (الدراجات المائية الترفيهية) بشواطئ مرتيل دائرة الجدل من جديد، بعد موقف واضح عبر عنه الحاج محمد العربي المرابط، رئيس مجلس جماعة مرتيل، رافضا سحب الرخص الممنوحة لعدد من شباب المدينة لمزاولة نشاط الدراجات المائية الترفيهية، ومؤكدا أن حماية مصادر دخلهم يجب أن تكون جزءا أساسيا من أي معالجة لهذا الملف.
ويأتي موقف المرابط عقب التدخل الذي شهدته شواطئ مرتيل لإزالة الدراجات المائية التي يشغلها عدد من شباب المدينة خلال الموسم الصيفي، الأمر الذي أثار استياء في صفوف المستفيدين وأسرهم، خصوصا أن النشاط يمثل بالنسبة إليهم موردا للدخل خلال فترة تعرف إقبالا كبيرا على الشاطئ.
وقال رئيس مجلس جماعة مرتيل إن موقفه من القضية حازم ولا رجعة فيه، مؤكدا أن المجلس لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي إجراء من شأنه أن يؤدي إلى تهميش شباب المدينة أو حرمانهم من مصدر دخل.
وشدد المرابط على أن معالجة الإشكالات المرتبطة بهذا النشاط لا ينبغي أن تقوم على المنع وإغلاق أبواب الرزق، وإنما على التنظيم والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن احترام شروط السلامة ويحافظ في الوقت نفسه على مصالح الشباب الذين يعتمدون على هذه الأنشطة لكسب قوتهم.
وقال المرابط: أرفض سحب رخص “البيدالوس” المخصصة لشباب المدينة، وسأكون أول من يقول لا لتهميش الشباب.
ويضع هذا الموقف ملف “البيدالوس” أمام ضرورة اعتماد مقاربة عملية تراعي مختلف الجوانب المرتبطة بالنشاط، من السلامة وتنظيم المجال الشاطئي إلى حماية فرص الشغل ومصادر الدخل، بما يسمح بإيجاد صيغة قانونية وتنظيمية واضحة بدل الاكتفاء بالمنع.
ويؤكد موقف رئيس مجلس الجماعة أن شباب مرتيل يحتاجون إلى فرص العمل وفتح آفاق جديدة أمامهم، وأن أي معالجة لهذا الملف ينبغي أن تستحضر البعد الاجتماعي والاقتصادي إلى جانب متطلبات التنظيم والسلامة، بما يحفظ مصالح المدينة وشبابها في آن واحد.