وجهت النائبة البرلمانية نجوى ككوس سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول استمرار معاناة المرضى المصابين باضطراب تشتت الانتباه مع أو بدون فرط الحركة، بسبب غياب الأدوية الأساسية المخصصة لعلاج هذا الاضطراب، وعلى رأسها دواءا “الريتالين” و*“الكونسيرطا”*.
وأوضحت النائبة البرلمانية أن عددا متزايدا من الأسر المغربية لا يزال يواجه صعوبات كبيرة في الحصول على هذه الأدوية، رغم الإعلان منذ مدة عن اتخاذ إجراءات لتسريع المساطر القانونية المرتبطة باستيرادها وضمان توفيرها، وهو ما أدى إلى حرمان العديد من المرضى من العلاج، وانعكس سلبا على تحصيلهم الدراسي، واستقرارهم النفسي والسلوكي، وإدماجهم داخل المجتمع، فضلا عن الأعباء النفسية والمادية التي تتحملها أسرهم.
وأكدت ككوس أن اضطراب تشتت الانتباه مع أو بدون فرط الحركة يعد من الاضطرابات العصبية التي تتطلب تشخيصا مبكرا ومتابعة طبية منتظمة، مشيرة إلى أن العلاج الدوائي، إلى جانب المواكبة النفسية والتربوية، يشكل ركيزة أساسية في التكفل بالحالات التي تستدعي ذلك، بما يساهم في تحسين جودة حياة المرضى وتعزيز اندماجهم داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.
وأضافت أن ضمان استمرارية توفير هذه الأدوية يندرج ضمن الحق الدستوري في الصحة، ويجسد مبدأ المساواة في الولوج إلى العلاج، داعية إلى اتخاذ تدابير عملية تحول دون تكرار حالات الانقطاع التي تؤثر بشكل مباشر على صحة المرضى واستقرارهم.
وفي هذا السياق، طالبت النائبة البرلمانية وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان التزويد المنتظم للصيدليات بالأدوية الأساسية الخاصة بعلاج اضطراب تشتت الانتباه مع أو بدون فرط الحركة، بما يضمن استمرارية العلاج ويخفف من معاناة المرضى وأسرهم.
خديجة الرحالي