أكد النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري، في تصريح عقب افتتاح الدورة البرلمانية يوم الجمعة 10 أكتوبر 2026، أن التوجيهات الملكية السامية تشكل خارطة طريق واضحة أمام الحكومة المقبلة، سواء في ما يتعلق بإعداد الاستراتيجيات الوطنية الكبرى أو بتسريع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة والتنمية المندمجة.
وشدد المهاجري على أهمية الاعتزاز بالملكية وبالهوية المغربية الأصيلة، القائمة على الثوابت الوطنية والدين الإسلامي والقيم التي تشكل أساس المجتمع المغربي، مبرزاً أن المرحلة المقبلة تقتضي العمل على بلورة استراتيجيات فعالة في مجالات الأمن المائي والأمن الغذائي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تسريع تنزيل برامج التنمية المندمجة وإزالة العراقيل التي تعترض مسار الإصلاح.
وفي هذا السياق، اعتبر أن من أبرز الرسائل الموجهة إلى الحكومة المقبلة ضرورة الانتقال من الجهوية المتقدمة باعتبارها إطارا قانونيا ومؤسساتيا إلى ممارسة فعلية تمنح الجهات الصلاحيات والإمكانات الضرورية للاضطلاع بأدوارها التنموية، وذلك من خلال تفعيل اللاتمركز الإداري، ونقل الاختصاصات والتمويلات والموارد البشرية إلى الجهات والأقاليم.
وأوضح أن اللاتمركز الإداري لا ينبغي أن يظل مجرد نصوص ومراسيم، بل يجب أن يتحول إلى ثقافة في التدبير وعقلية في ممارسة السلطة، بما يتيح تقريب القرار من المواطن، وتسريع إنجاز المشاريع، وتعزيز فعالية السياسات العمومية على المستوى الترابي.
وختم المهاجري تصريحه بالتأكيد على أن التوجيهات الملكية في هذا المجال واضحة، وأن تفعيلها يقتضي إرادة حكومية حقيقية وإجراءات تنظيمية عملية تضمن نقل الإمكانات والصلاحيات إلى المستوى الترابي، لأن الجهوية المتقدمة لا يمكن أن تحقق أهدافها دون لاتمركز إداري فعلي.
مراد بنعلي