أكدت، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي أن المغرب تمكن من تجاوز تداعيات الأزمات الطاقية العالمية التي توالت منذ سنة 2021، بفضل تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين في القطاع، واعتماد مقاربة استباقية لضمان استقرار التموين الوطني بالمواد الطاقية الأساسية.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء 19 ماي الجاري، أن الظرفية الدولية المتسمة بتقلبات حادة في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار المحروقات، فرضت على المملكة تعزيز آليات اليقظة والتتبع المستمر، من أجل تأمين حاجيات السوق الوطنية والحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية.
وأضافت السيدة بنعلي أن الحكومة، عبر وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة وبالتنسيق مع مختلف الفاعلين العموميين والخواص، واصلت تنزيل إجراءات عملية تروم تعزيز الأمن الطاقي للمملكة، والتقليل من تأثير الأزمات الدولية على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى تنافسية الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، كشفت المسؤولة الحكومية أن المخزون الوطني من مادة الغازوال يغطي حاليا حوالي 48 يوما من الاستهلاك، فيما تتجاوز احتياطات البنزين 40 يوما، مؤكدة أن باقي المواد الطاقية تعرف بدورها مستويات تموين “مطمئنة ومستقرة”، بما يضمن استمرارية التزويد بمختلف جهات المملكة.
وشددت الوزيرة على أن الوزارة تعتمد بشكل دائم على منظومة للرصد المبكر وتتبع تطورات الأسواق الدولية، بما يسمح بالتفاعل السريع مع أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد، لافتة إلى أن تعزيز قدرات التخزين الوطنية وتنويع مصادر التزود بالطاقة يظلان من بين الأولويات الاستراتيجية للمغرب خلال المرحلة المقبلة.
كما أبرزت المتحدثة أن المملكة تواصل تسريع وتيرة الاستثمار في مشاريع الطاقات المتجددة، باعتبارها خيارا استراتيجيا يهدف إلى تقوية السيادة الطاقية الوطنية وتقليص التبعية للأسواق الخارجية، إلى جانب دعم الانتقال نحو نموذج طاقي أكثر استدامة وقدرة على مواجهة الأزمات الدولية المتلاحقة.
سارة الرمشي