وزير العدل يستعرض بلجنة العدل والتشريع سياق إعداد مشروع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة ومستجداته التشريعية

قدم وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، يومه الثلاثاء 12 شتنبر 2023، لمحة موجزة عن سياق إعداد مشروع القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة ومستجداته التشريعية، والذي بدون شك سيشكل إضافة نوعية للترسانة القانونية الوطنية، وسيسهم بكل تأكيد في الحد من الاثار السلبية للعقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، وكذا تجاوز الإشكالات المرتبطة بالاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.

وأكد وزير العدل في كلمته التقديمية أن مشروع القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، يأتي في سياق استكمال تنزيل بنود إصلاح منظومة العدالة والقائم على عدة أسس ومحاور، أهمها تحديث المنظومة القانونية الوطنية من خلال إرساء سياسة عقابية ناجعة تهدف إلى تجاوز الإشكالات التي تطرحها العدالة الجنائية خاصة ما يرتبط بالعقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، والتي ما فتئت العديد من الوثائق المرجعية الدولية والوطنية تدعو إلى اعتماد نظام العقوبات البديلة.

وأبرز الوزير أن العقوبات البديلة تحتل مكانة متميزة في توجهات السياسة الجنائية المعاصرة سارعت إلى تبنيها العديد من الدول للحد من مساوئ العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، خاصة فيما يرتبط بعدم تحقيقها للردع المطلوب لصعوبة خضوع المحكوم عليه لبرامج تكوين وتأهيل تساعد على الإدماج، وكذا ما يرتبط بالإشكالات المرتبطة باكتظاظ السجون وتكلفة تدبير المؤسسات السجنية.

وفي هذا الصدد، أفاد الوزير أن هذه الأسباب دفعت العديد من الدول إلى إعادة النظر في مخططاتها عبر ترشيد العقاب والبحث عن أنظمة عقابية أخرى تحقق فاعلية أكثر في تجسيد الأغراض العقابية المعاصرة، وذلك بالسعي نحو إيجاد عقوبات بديلة لعقوبة الحبس قصير المدة تفيد المجرم والمجتمع معا، وتوفر ظروفا أفضل لنجاح عملية التأهيل الاجتماعي.

وأكد الوزير أنه انطلاقا من الوضعية الحالية للسياسة العقابية ببلادنا، ورغبة في مواكبة ورش تحديث الترسانة القانونية لاسيما ما يرتبط بتطوير السياسة العقابية وتجاوز مختلف الإشكالات المطروحة، فقد بادرت وزارة العدل بتنسيق مع الأمانة العامة للحكومة وأخذا بعين الاعتبار للملاحظات المقدمة من طرف رئاسة الحكومة وكذا باقي القطاعات المعنية، إلى إعداد مشروع قانون رقم 43.22 يتعلق بالعقوبات البديلة.

وأشار الوزير إلى أنه قد تم بمشروع القانون استحضار عدد من المعطيات والاعتبارات أثناء إعداده والمتمثلة أساسا في التوجيهات الملكية السامية لاسيما تلك المضمنة في خطاب جلالة الملك محمد السادس بتاريخ 20 غشت 2009 بمناسبة الذكرى 56 لثورة الملك والشعب، وتوصيات هيئة الانصاف والمصالحة، ومخرجات الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة ومناظرة مكناس حول السياسة الجنائية المنظمة سنة 2004، زيادة على ما اقترحته العديد من المؤسسات والهيئات المعنية، وكذا ما أقرته المعايير الدولية ذات الصلة سواء في مجال تعزيز الحقوق والحريات أو في إطار توجهات العدالة الجنائية الحديثة، وتمت إحالة هذا المشروع على المجلس الحكومي الذي صادق عليه في اجتماعه المنعقد بتاريخ 08 يونيو 2023.

وذكر الوزير أن هذا المشروع يسعى إلى وضع إطار قانوني متكامل للعقوبات البديلة سواء من حيث تأصيلها وفق القواعد الموضوعية لمجموعة القانون الجنائي المرتبطة بالعقاب، أو من خلال وضع آليات وضوابط إجرائية على مستوى قانون المسطرة الجنائية تهم تتبع وتنفيذ العقوبات البديلة.

كما يهدف مشروع القانون إلى إيجاد حلول للإجرام البسيط وفق مقاربة تأهيلية وإدماجية بعيدة عن السجن وغرس روح المواطنة والواجب والالتزام خاصة من خلال عقوبة العمل من أجل المنفعة العامة، زيادة على الإسهام في الحد من حالات الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية والتي وصل عدد ساكنيها إلى متم شهر ماي المنصرم ما مجموعه 98911 نزيلا، خاصة وأن نصف الساكنة السجنية محكوم بعقوبات قصيرة المدة لا تتجاوز في أغلبيتها ثلاث سنوات الشيء الذي يؤثر على العديد من البرامج والخدمات المعدة من قبل الإدارة المكلفة بالسجون.

وحسب الوزير؛ يمكن إجمال مضامين مشروع القانون في إقرار عقوبات بديلة حددت في العمل لأجل المنفعة العامة والمراقبة الإلكترونية وفرض تدابير تأهيلية أو علاجية كالخضوع لعلاج نفسي أو العلاج من الإدمان على الكحول والمخدرات والمؤثرات العقلية وأخرى تقييدية كعدم الاقتراب من الضحية والخضوع للمراقبة لدى مصالح الشرطة والدرك الملكي والخضوع لتكوين أو تدريب وغيرها، كما تم في إطار إقرار العدالة التصالحية إضافة عقوبة إصلاح الأضرار الناتجة عن الجريمة.

كما يروم المشروع توسيع دائرة الاستفادة من العقوبات البديلة لتشمل الجنح الصادر بشأنها عقوبة لا تزيد عن خمس سنوات حبسا، مع استثناء بعض الجنح الخطيرة كجرائم الفساد المالي وجرائم أمن الدولة والإرهاب والجرائم العسكرية والاتجار الدولي في المخدرات والاتجار في المؤثرات العقلية والاتجار في الأعضاء البشرية وكذا الاستغلال الجنسي للقاصرين أو الأشخاص في وضعية إعاقة.

وينص مشروع القانون على عدم جواز الاستفادة من العقوبات البديلة في حالة العود، تحقيقا للردع المطلوب؛ وإمكانية تطبيق العقوبات البديلة في حق الأحداث المخالفين للقانون وفق شروط وضوابط محددة تراعي مصلحتهم الفضلى وتحقق إدماجهم داخل المجتمع.

كما يهدف مشروع القانون الى إسناد مهمة الإشراف العام على العقوبات البديلة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج؛ وكذا إشراف قاضي تطبيق العقوبات على تنفيذ العقوبات البديلة وتدبير النزاعات العارضة المرتبطة بذلك.

ويحث مشروع القانون على تخصيص تدابير تحفيزية للمستفيدين في حالة تنفيذها على الوجه المطلوب، كخفض مدد رد الاعتبار بنوعيه القانوني والقضائي، مع التنصيص على دخول هذا النص حيز التنفيذ بصدور النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقه بالجريدة الرسمية وذلك داخل أجل أقصاه سنة، وقد تم الشروع في إعداد هذه النصوص التنظيمية بتنسيق بين وزارة العدل والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

واعتبر الوزير أن ارتفاع مؤشرات الجريمة وتنامي حالات العود واكتظاظ المؤسسات السجنية هي نتيجة مباشرة لقصور السياسة العقابية المتبعة عن بلوغ الأهداف المسطرة المرتبطة باجتثاث منابع الجريمة وإصلاح المحكوم عليهم وإعادة تأهيلهم وإدماجهم داخل المجتمع، لذلك ارتفعت الأصوات في معظم الأنظمة الجنائية الحديثة منادية بإعادة النظر في الأساليب المعتمدة في العقاب.

وخلص الوزير إلى التأكيد أن الوضع العقابي ببلادنا أصبح بحاجة ماسة لاعتماد نظام العقوبات البديلة كحل معول عليه للتصدي للنواقص التي تعتري السياسة العقابية الحالية، خاصة في ظل المؤشرات والمعطيات المسجلة على مستوى الساكنة السجنية ببلادنا والتي تؤثر سلبا على الوضعية داخل المؤسسات السجنية، وتحد من المجهودات والتدابير المتخذة من طرف الإدارة العقابية في تنفيذ برامج الإدماج وإعادة التأهيل وترشيد تكلفة الإيواء.

Scroll to Top

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط
benaddi_hassan_b027e48659
غشت 2008
تأسيس الحزب وانتخاب السيد حسن بنعدي أمينا عاما
biadiallahconfe_304286227
20-22 فبراير 2009
انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "السياسة بأخلاق أخرى"، وانتخاب السيد الشيخ بيد الله أمينا عاما
bakkouripam_438777855
17-19 فبراير 2012
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني، تحت شعار: "معاً . . لربح الرهانات"، وانتخاب السيد مصطفى بكوري أمينا عاما للحزب
https___cloudfront-eu-central-1.images.arcpublishing
22-24 يناير 2016:
انعقاد المؤتمر الوطني الثالث، تحت شعار: "مغرب الجهات: انخراط واع ومسؤول"، وانتخاب السيد إلياس العمري أمينا عاما للحزب
benchamass
2018
انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، وانتخاب السيد حكيم بنشماش أمينا عاما
ouhbi
7-9 فبراير 2020
انعقاد المؤتمر الوطني الرابع، تحت شعار: "المغرب للجميع"، وانتخاب السيد عبد اللطيف وهبي امينا عاما للحزب
Screenshot from 2026-02-15 17-33-10
19-20 ماي 2023
انعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "التمكين الشامل للمرأة أساس التنمية والمساواة"، وانتخاب السيدة قلوب فيطح رئيسة للمنظمة
9yada jama3ya
9-11 فبراير 2024
انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، تحت شعار: "تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية"، واختيار صيغة القيادة الجماعية لأول مرة في المغرب
liberalinternational
دجنبر 2024
الانضمام إلى منظمة الليبرالية العالمية
salahabkari
26-27 شتنبر 2025
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "شبابٌ يقُودُ، أملٌ يعُودُ"، وانتخاب السيد صلاح الدين عبقري رئيسا للمنظمة