وهبي لرئيس الحكومة: عشر سنوات من التدبير والضجيج والتهجم على المعارضة وفي الأخير اكتشفنا أن مستشفياتنا لم تصمد أمام بضعة آلاف من المرضى

قال عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، السيد عبد اللطيف وهبي، إنه “يجب أن نفرق ما بين أوضاع حالية لعبت فيها الجائحة دور الكاشف المعري للعيوب والنقائص، وبين التراكمات التي تمخضت عن السياسات الحكومية طيلة السنوات العشر الماضية. وهنا قد تنتفض الأغلبية الحكومية، وتحتج على الاقتصار فقط على عشر سنوات، وتطالب بالذهاب إلى ما قبل ذلك في رصد السياسات العمومية”.

وأضاف وهبي في مداخلة وجهها لرئيس الحكومة، باسم الفريق النيابي للبام، خلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، التي عقدت اليوم الاثنين 12 يوليوز الجاري، قائلا: “جوابنا هنا بسيط ومنطقي، فعشر سنوات هي المدة التي مرت على اعتماد دستور جديد للمملكة، دستور دشن مرحلة جديدة في تأطير الحياة المؤسساتية والسياسية والمجتمعية بشكل عام. وأعاد صياغة أدوار وحدود المؤسسات والعلاقات في ما بينها، وكان من أبرز ذلك توسيع أدوار الحكومة وتمكينها من صلاحيات واسعة لإدارة الشأن العام ، وتبويء المسؤولية السياسية الحزبية مرتبة عالية عبر ربط تشكيل الحكومة بصناديق الاقتراع وبالإرادة الشعبية”.

واعتبر النائب البرلماني في ذات المداخلة، أن تقييم هذه الفترة يعتبر ضروريا لفهم الوضع الذي نوجد فيه الآن، “وبالخصوص أن الأغلبية الحكومية طيلة هذه الفترة طغى عليها لون سياسي واحد، وهو أمر يجب منطقيا أن يكون إيجابيا بالنسبة إليها لأنه يضمن لها الاستمرارية، والاستمرارية تعني التوفر على الرصيد الزمني الكافي لإطلاق الأوراش وتتبعها طيلة ولايتين كاملتين، وقبل ذلك يمكنها من هندسة الأوراش على مدى زمني كافٍ وفق رؤية آنية ومستقبلية تراعي احتياجات المغاربة وتحدد تفاعل المغرب مع تطور المحيطين الإقليمي والدولي”.

واسترسل وهبي في مداخلته، “رغم كل هذه الإمكانات المتاحة، يكفينا النظر إلى الواقع للتأكد من حجم الإخفاقات. فأمامنا الآن طريقتان للتقييم تفضيان معا إلى نفس النتيجة، إذ يمكننا أن نختار تقييما عاما ماكروسكوبيا يستحضر الخلاصات النهائية ولا يتطلب منا أكثر من دقيقتين، أو نعتمد تقييما مفصلا معززا بالأرقام والمشاريع على الورق، والوعود في الهواء لنقف عند نفس الخلاصات”.

وفي نفس السياق، قال عضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة “إن التقييم العام يمكن أن نوجزه في كلمات محدودة:  عشر سنوات من التدبير الحكومي على خلفية وعود انتخابية غير مسبوقة لننتهي إلى الخلاصة الرهيبة التي كشفتها الجائحة، وهي أن ثلثي المغاربة يعيشون بالاقتصاد غير المهيكل. هذه مصيبة بكل المقاييس تختزل وحدها الإجابة الشافية على السؤال التقليدي: لماذا عجز المغرب عن اللحاق بالبلدان الصاعدة؟ وهو ما لم نجد له جوابا في تصريح السيد رئيس الحكومة حول نتيجة العمل الحكومي”، مضيفاً، “عشر سنوات من التدبير الحكومي ومن الضجيج والكلام الغليظ والتهجم الدائم على المعارضة وكأنها هي المسؤولة عن التدبير، وفي النهاية اكتشفنا أن مستشفياتنا لم تصمد أمام بضعة آلاف من المرضى في بلد ال36 مليون نسمة”.

وزاد قائلا، “عشر سنوات من التدبير الحكومي والتباهي بالقاعدة الشعبية والقوة الموهومة لنكتشف أن اندماج التعليم في منظومة التكنولوجيا الرقمية يوجد في وضعية بدائية لم يرق حتى إلى مستوى تفاعل المراهقين مع التكنولوجيا، ما جعل حكاية التعليم عن بعد نكتة مضحكة، بل مبكية في الحقيقة، وعشر سنوات من التدبير العشوائي أوصلتنا إلى حالة الرعب من شبح التقويم الهيكلي السيء الذكر بفعل اختيار الحلول السهلة في التمويل، عبر اللجوء إلى الاستدانة وتكبيل الأجيال المقبلة بسلاسل الديون وإملاءات الدائنين، وعشر سنوات من التدبير وأغلب أنشطتنا خدماتية غير قارة تبخرت بمجرد إغلاق الحدود، فيما الصناعة التي لا يخجل البعض من الافتخار بمنجزاتها لم تتجاوز لحد الآن توطين شركات أجنبية لم يفد وجودها مطلقا في بناء قاعدة صناعية وطنية مغربية، وعشر سنوات من الخلط بين الصياح وبين معنى التدبير المسؤول، ولا زالت فلاحتنا مركزية في إنتاج القيمة، ولا زال ترقب كرم السماء بالأمطار مرادفا للسياسة الفلاحية”.

وأضاف وهبي متسائلاً، “هل نحتاج بعد هذا إلى التدقيق والتمحيص؟”، ليجيب، “ليكن. ولكن قبل ذلك لا بد من التذكير لعل الذكرى تنفع قصيري الذاكرة. لقد كان أول ما انكبت عليه الحكومة قبل عشر سنوات وهي تدشن عملها وبين يديها عشرات القوانين التنظيمية والمشاريع وانتظارات المواطنين، أن سارعت بإصدار القانون المنظم للتعيين في المناصب العليا نعم التعيينات أول ما اهتمت به الحكومة، وهذا وحده يفسر ما بداخل العقل الاستراتيجي الذي تهتدي به الحكومة، ويا ليتها نجحت في هذا الأمر، على الأقل ما كان صاحب الجلالة ليضطر إلى التوجيه في خطابه الأخير إلى ضرورة مراجعة مقاييس التعيين في المسؤوليات”.

خديجة الرحالي 

Scroll to Top

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط
benaddi_hassan_b027e48659
غشت 2008
تأسيس الحزب وانتخاب السيد حسن بنعدي أمينا عاما
biadiallahconfe_304286227
20-22 فبراير 2009
انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "السياسة بأخلاق أخرى"، وانتخاب السيد الشيخ بيد الله أمينا عاما
bakkouripam_438777855
17-19 فبراير 2012
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني، تحت شعار: "معاً . . لربح الرهانات"، وانتخاب السيد مصطفى بكوري أمينا عاما للحزب
https___cloudfront-eu-central-1.images.arcpublishing
22-24 يناير 2016:
انعقاد المؤتمر الوطني الثالث، تحت شعار: "مغرب الجهات: انخراط واع ومسؤول"، وانتخاب السيد إلياس العمري أمينا عاما للحزب
benchamass
2018
انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، وانتخاب السيد حكيم بنشماش أمينا عاما
ouhbi
7-9 فبراير 2020
انعقاد المؤتمر الوطني الرابع، تحت شعار: "المغرب للجميع"، وانتخاب السيد عبد اللطيف وهبي امينا عاما للحزب
Screenshot from 2026-02-15 17-33-10
19-20 ماي 2023
انعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "التمكين الشامل للمرأة أساس التنمية والمساواة"، وانتخاب السيدة قلوب فيطح رئيسة للمنظمة
9yada jama3ya
9-11 فبراير 2024
انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، تحت شعار: "تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية"، واختيار صيغة القيادة الجماعية لأول مرة في المغرب
liberalinternational
دجنبر 2024
الانضمام إلى منظمة الليبرالية العالمية
salahabkari
26-27 شتنبر 2025
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "شبابٌ يقُودُ، أملٌ يعُودُ"، وانتخاب السيد صلاح الدين عبقري رئيسا للمنظمة