وجهت؛ عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، قلوب فيطح، سؤالا شفويا إلى وزير التربية الوطنية، حول إدماج أساتذة التعليم الأولي ضمن أسلاك الوظيفة العمومية، في ظل ما تعانيه هذه الفئة من أوضاع مهنية توصف بغير المستقرة.
وأفادت فيطح في سؤالها أن أساتذة التعليم الأولي يضطلعون بأدوار تربوية محورية في بناء شخصية الطفل خلال مرحلة حاسمة من مساره التعليمي، حيث تتشكل خلالها القدرات الذهنية والاجتماعية وتبنى الأسس الأولى للتعلم، بما يسهم في إعداد متعلمات ومتعلمين قادرين على الاندماج الإيجابي في محيطهم.
غير أن هذه الأدوار، لا تنعكس بالشكل الكافي على وضعيتهم الإدارية والمهنية، إذ لا يزال عدد كبير منهم يشتغل في إطار التدبير المفوض عبر جمعيات أو بصيغ تعاقدية مختلفة، دون الاستفادة من نفس الوضعية القانونية التي يتمتع بها باقي نساء ورجال التعليم، في ظل غياب إطار قانوني واضح يؤطر مهامهم ويضمن حقوقهم الاجتماعية والمهنية.
وأشارت عضو فريق الأصالة والمعاصرة إلى أن هذا الوضع يطرح إشكالات حقيقية مرتبطة بالاستقرار الوظيفي والتحفيز المهني وجودة الأداء التربوي، خاصة وأن إصلاح المنظومة التعليمية يمر أساسا عبر تثمين الموارد البشرية بمختلف أسلاك التعليم، وفي مقدمتها التعليم الأولي باعتباره رافعة أساسية لأي إصلاح تربوي مستدام.
وطالبت فيطح الوزير بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها بهدف إدماج أساتذة التعليم الأولي في أسلاك الوظيفة العمومية، وكذا مدى توفر تصور واضح لتسوية وضعيتهم القانونية والإدارية بما يضمن استقرارهم المهني والوظيفي.
مراد بنعلي