شكلت أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لمدينة السمارة محطة بارزة بالنظر إلى أهمية النقاط المدرجة في جدول الأعمال، إلى جانب المرافعة التي قدمها النائب البرلماني سيدي صالح الإدريسي دفاعا عن قضايا الإقليم وانتظارات ساكنته.
وأكد الإدريسي أن السمارة تستحق موقعا متقدما ضمن خارطة المشاريع الوطنية، مشددا على أن الترافع من داخل المؤسسات يظل السبيل الأمثل لتحقيق عدالة مجالية حقيقية، معتبرا أن الدورة الاستثنائية لا تندرج في إطار إجراء تقني عابر، بل تشكل حلقة ضمن مسار متكامل يروم تثبيت شرعية المنجز وتحويل الالتزامات إلى مشاريع ملموسة.
وركز البرلماني على ورش التأهيل الحضري، مبرزا أنه يتجاوز البعد الجمالي ليشكل رافعة اقتصادية واجتماعية تعزز جاذبية المدينة، وتفتح آفاق الاستثمار وتسهم في خلق فرص الشغل، داعيا إلى تسريع وتيرة الإنجاز وضمان الجودة في التنفيذ بما ينعكس مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين.

وتشير المعطيات المقدمة خلال الدورة إلى أن اتفاقية التأهيل الحضري تحظى بإسهام مالي يبلغ 65 مليون درهم من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، و20 مليون درهم من وزارة الداخلية.
وفي ما يتعلق بإحداث منشأة فنية على واد سلوان، أوضح الإدريسي أن المشروع يحمل بعدا استراتيجيا مرتبطا بسلامة التنقل وفك العزلة عن بعض الأحياء، لافتا إلى أن التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة يفرض توفير بنية تحتية مواكبة تستجيب للمعايير الحديثة.
أما بخصوص إحداث نواة لمعهد لتكوين الأطر التمريضية والطبية، فاعتبرها خطوة نوعية لتعزيز العرض الصحي بالإقليم، مشيرا إلى أن الاستثمار في التكوين يمثل استثمارا في المستقبل، من خلال تمكين أبناء السمارة من فرص الاندماج المهني والإسهام في سد الخصاص الذي تعرفه المنظومة الصحية محليا.
ونوه الإدريسي بالدعم الذي تقدمه وزارتا الداخلية وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، معتبرا أن هذا الانخراط يعكس إرادة مؤسساتية قوية لإنجاح المشاريع التنموية بالإقليم.
واختتم مداخلته بالتأكيد على مواصلة الترافع داخل قبة البرلمان ومن خلال مختلف القنوات المؤسساتية دفاعا عن مصالح السمارة، وترجمة للتوجيهات الملكية الداعية إلى تنمية شاملة ومستدامة بالأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن الدفاع عن قضايا المدينة التزام مؤسساتي دائم يقتضي المتابعة المستمرة إلى حين تحقيق الأثر التنموي المنشود.
