قالت نادية بزندفة، عضو فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن المؤسسة التشريعية تواصل عملها بشكل عادي خلال ما تبقى من الولاية الحالية، نافية وجود أي حالة “بلوكاج” في المسار التشريعي، ومؤكدة أن الحكومة والأغلبية ستتوجهان إلى المواطنين عند نهاية الولاية بحصيلة قائمة على الأرقام والإنجازات.
وأضافت بزندفة، خلال حلولها ضيفة على برنامج “حديث البرلمان” بقناة ميدي آن تيفي، أن الدورة التشريعية الحالية تعد الأخيرة ضمن هذه الولاية، غير أن ذلك لا يعني توقف العمل، موضحة أن البرلمان ما يزال يناقش عددا من النصوص القانونية، من بينها نحو 30 مشروع قانون تشمل 13 اتفاقية، إلى جانب مشاريع قوانين ومقترحات أخرى توجد في مسارها التشريعي العادي.
وأشارت إلى أن بعض النصوص انطلقت مناقشتها قبل افتتاح الدورة الحالية، واستمر الاشتغال عليها بين الدورتين، معتبرة أن الحديث عن الدورة الأخيرة يتعلق أساسا باستئناف الجلسات الأسبوعية واستكمال الأوراش المفتوحة.
وأكدت أن أولى جلسات هذه الدورة شهدت مناقشة والتصويت على عدة مشاريع قوانين، من بينها نصوص مرتبطة بالتجزئات السكنية، فيما تم تقديم مشروع قانون مهنة المحاماة، كما جرى في وقت سابق تقديم مشروع يتعلق بالمجلس الوطني للصحافة.
وقالت إن ما تبقى من المدة الزمنية، والمقدرة بحوالي 11 إلى 14 أسبوعا، كاف لمناقشة ما تبقى من مشاريع القوانين بكل أريحية، مشيرة إلى أن نصوصا أخرى سترد تباعا عقب اجتماعات مجلس الحكومة.
وفي ما يتعلق بتقييم الأداء الحكومي، شددت بزندفة على أن التعاقد بين الحكومة والبرلمان والمواطنين بني منذ البداية على مؤشرات رقمية واضحة، معتبرة أن الحصيلة يجب أن تقاس بالأرقام وبشكل موضوعي.
وسجلت في هذا السياق أن الحكومة حققت عددا من الأوراش الاجتماعية، من بينها مأسسة الحوار الاجتماعي، والزيادة في الأجور بالقطاعين العام والخاص، وإطلاق دعم السكن، وتفعيل الدعم الاجتماعي المباشر، وبرامج موجهة للشباب، ومجهودات إصلاح المدرسة العمومية عبر مشروع مدارس الريادة.
وبخصوص وتيرة التشريع، اعتبرت البرلمانية أن الوتيرة الحالية منطقية ومماثلة لما جرى خلال الفترة الزمنية نفسها من الولاية الأولى، رافضة الحديث عن تسريع غير مبرر للمصادقة على القوانين.
وفي ردها على الانتقادات المرتبطة بما يوصف بـ”البلوكاج”، أوضحت أن هذا المفهوم ينطبق على النصوص التي تحال على البرلمان ثم يتم إقبارها، مؤكدة أن الحكومة الحالية، على العكس من ذلك، أخرجت عددا من القوانين التي ظلت عالقة منذ ولايات سابقة، وذكرت على سبيل المثال قانون تنظيم الإضراب.
وأضافت أن هناك مشاريع قوانين كبرى ما تزال قيد الإعداد والنقاش، من بينها مدونة الأسرة والقانون الجنائي، مشيرة إلى أن القانون الجنائي يتجاوز 600 مادة، بينما تعرف مدونة الأسرة نقاشا مجتمعيا واسعا، ما يفسر تأخر إحالتها على البرلمان.
وفي ما يخص حقوق المعارضة، أكدت بزندفة أن الفصل العاشر من الدستور يكفل هذه الحقوق، مشيرة إلى أن المعارضة تقدمت منذ بداية الولاية بحوالي 15 ألف تعديل.
وقدمت مثالا بمشروع قانون المسطرة المدنية، الذي أعادته المحكمة الدستورية، حيث تم تقديم نحو ألف تعديل بشأنه، وقبل أكثر من 270 تعديلا، قالت إن أغلبها مقدم من فرق المعارضة.
وأضافت أن العمل السياسي يقتضي الوفاء بالالتزامات المقدمة للمواطنين، معتبرة أن البرلمانيين سيواصلون أداء مهامهم إلى آخر دقيقة من عمر الولاية، على أن تبدأ الحملة الانتخابية في 31 غشت 2026، حيث سيتم عرض الحصيلة العامة أمام الناخبين.
وفي جانب الرقابة البرلمانية، أوضحت أن هذه الوظيفة لا تقتصر على الأسئلة الشفوية والجلسات الأسبوعية والشهرية، بل تشمل أيضا طلبات عقد اللجان، والمهام الاستطلاعية، واللجان الموضوعاتية.
وأكدت أن مكاتب اللجان، التي تضم ممثلين عن مختلف الفرق والمجموعة النيابية، هي الجهة المختصة باتخاذ القرارات المرتبطة بتفعيل الرقابة داخل اللجان، وليس مكتب مجلس النواب.
كما تطرقت إلى اللجنة الموضوعاتية المتعلقة بمخطط المغرب الأخضر، موضحة أن الإشكال الذي أثر على عملها كان مرتبطا برئيس اللجنة السابق بعد فقدانه صفته البرلمانية، وأن استئناف العمل رهين بتعيين رئيس جديد من طرف الفريق المعني.
وختمت بالتأكيد على أن مختلف اللجان والمهام الاستطلاعية والموضوعاتية والمؤقتة تواصل الاشتغال، وأن التقارير المنجزة ستحال على اللجان المختصة ثم على الجلسة العامة.
مراد بنعلي