في سياق الدينامية التنظيمية التي يشهدها حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء- سطات، وضمن توجهه الرامي إلى مواكبة القضايا الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالفئات المنتجة، احتضن المقر الجهوي للحزب بمدينة الدار البيضاء، يوم الثلاثاء 3 مارس 2026، لقاء تواصليا جمع عددا من الحرفيين والمهنيين العاملين في قطاع الصناعة التقليدية بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي سيدي مومن.
وجسد اللقاء فضاء للنقاش وتبادل الرؤى حول واقع قطاع الصناعة التقليدية على المستوى المحلي، كما شكل مناسبة لبحث سبل تعزيز تنظيم المهنيين وتدارس آفاق إطلاق منتدى للصناعة التقليدية على صعيد العمالة، بما يسهم في توحيد جهود الفاعلين في القطاع وتثمين أدوارهم التنموية.
وعرف اللقاء حضور كاتب الدولة المكلف بالشغل وعضو المكتب السياسي للحزب، هشام الصابيري، إلى جانب النائب البرلماني أحمد ابريجة، ورئيس فريق الحزب بغرفة الصناعة التقليدية محمد أيت يشو، فضلا عن مشاركة عدد من الحرفيين والمهنيين الذين عبروا عن انشغالاتهم وتطلعاتهم لتطوير القطاع.
وأكد المتدخلون على المكانة الحيوية التي يحتلها قطاع الصناعة التقليدية داخل النسيج الاقتصادي الوطني، باعتباره رافعة أساسية لخلق فرص الشغل وتعزيز الاقتصاد المحلي، فضلا عن دوره البارز في الحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري للمملكة.
كما أبرز الحضور أن الحرفيين يمثلون أحد أعمدة التنمية المحلية، لما يضطلعون به من أدوار اقتصادية واجتماعية مهمة، الأمر الذي يستدعي تعزيز مواكبة هذا القطاع من خلال سياسات عمومية أكثر إنصاتا لحاجيات المهنيين، وقادرة على دعم قدراتهم الإنتاجية والتنافسية.
وتناول النقاش كذلك عددا من التحديات التي ما تزال تواجه العاملين في قطاع الصناعة التقليدية، من بينها إكراهات التسويق، وصعوبة الولوج إلى مصادر التمويل، فضلا عن الحاجة إلى مواكبة التحول الرقمي وتطوير منظومة التكوين والتأطير، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة الحرفيين.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية تتولى الإعداد لعملية هيكلة منتدى الصناعة التقليدية على مستوى عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي سيدي مومن، مع الحرص على ضمان تمثيلية مختلف الحرف والتخصصات، واعتماد مقاربة تشاركية تراعي التوازن المجالي وتستجيب لتطلعات المهنيين.
إبراهيم الصبار