قدم كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلف بالإسكان، أديب بنبراهيم، اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرضا مفصلا أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، خصصه لتقديم مشروع القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، باعتباره محطة أساسية في مسار إصلاح منظومة التعمير والإسكان بالمملكة.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا المشروع يندرج في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، كما وردت في خطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز 2020، والتي دعت إلى إطلاق إصلاح عميق للقطاع العام ومعالجة الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها المؤسسات والمقاولات العمومية، بما يضمن تحقيق التكامل والانسجام في تدخلاتها.
كما أشار إلى أن هذا النص يأتي في سياق تنزيل مخرجات جلسة العمل التي ترأسها جلالة الملك بتاريخ 17 أكتوبر 2023، والمخصصة لقطاع التعمير والإسكان، لاسيما ما يتعلق بإحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان، إلى جانب تفعيل توصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، وتوصيات المجلس الأعلى للحسابات بشأن إعادة تموقع الوكالات الحضرية.
وأكد كاتب الدولة، خلال هذا العرض، أن المشروع يعكس انخراط المغرب في دينامية إصلاحية شاملة تروم تعزيز البعد الترابي للسياسات العمومية، وتحديث الإدارة، وتفعيل الجهوية المتقدمة، فضلا عن ضمان التقائية البرامج والمشاريع على المستوى الترابي، وتقريب الخدمات من المواطنين، وتسريع وتيرة دراسة وتتبع المشاريع.
وأضاف أن مشروع القانون يهدف بالأساس إلى تمكين الوكالات الجهوية المرتقبة من إعداد رؤية مندمجة للتخطيط الترابي على الصعيد الجهوي، مع إعادة تحديد مهامها بما يراعي خصوصيات المجالات الحضرية والقروية.
كما أبرز أن النص يقترح إرساء حكامة حديثة تقوم على مجالس إدارة فعالة، وتحديد واضح للصلاحيات التنفيذية، واعتماد آليات ناجعة للتتبع والتقييم، إلى جانب العناية بالموارد البشرية عبر توحيد الأنظمة الأساسية وضمان الحقوق المكتسبة.
وخلص بنبراهيم إلى أن هذا المشروع يروم إرساء مؤسسات عمومية جهوية منسجمة وقادرة على مواكبة السياسات العمومية في مجالي التعمير والإسكان، ودعم ورش الجهوية المتقدمة، وتحفيز ديناميات تنموية مستدامة ومندمجة على مستوى مختلف المجالات الترابية.




مواكبة إعلامية: سارة الرمشي/ ياسين الزهراوي