في سياق الدينامية السياسية والفكرية التي تشهدها الجامعة الربيعية، احتضنت مدينة بوزنيقة، يوم الجمعة 24 أبريل 2026، أشغال الجلسة النقاشية الأولى، التي خصصت لموضوع “القوانين الانتخابية المنظمة للعمليات الانتخابية”، وذلك بمشاركة لشباب الحزب من كل جهات المملكة، في إطار سعي جماعي لإغناء النقاش العمومي حول الإصلاحات المرتبطة بالمنظومة الانتخابية بالمغرب.
وفي هذا الإطار، أكد محمد الصباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، أن هذه الجلسة تشكل محطة أساسية لفتح نقاش معمق ومسؤول حول مختلف القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية، واستشراف سبل تطويرها بما يعزز نزاهة الاستحقاقات الانتخابية ويكرس الثقة في المؤسسات التمثيلية.

وأوضح الصباري أن ورش مراجعة القوانين الانتخابية يأتي في سياق التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، والتي شددت على ضرورة تأهيل المنظومة العامة للانتخابات، واعتماد مقاربة تشاركية قائمة على فتح مشاورات واسعة مع مختلف الفاعلين السياسيين، بما يضمن بلورة نصوص قانونية متوازنة تستجيب لمتطلبات المرحلة.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذه المقاربة التشاركية تجسدت عمليا من خلال اللقاءات التي عقدها وزير الداخلية مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية، والتي شكلت مناسبة لتدارس مختلف القضايا المرتبطة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، إلى جانب التداول في الآليات الكفيلة بتوفير مناخ سياسي سليم يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وفي مضمون مداخلته، استعرض الصباري مختلف القوانين التنظيمية والعادية المؤطرة للانتخابات التشريعية، مبرزا الأدوار التي تضطلع بها في ضبط العملية الانتخابية وتقنين مراحلها، من إعداد اللوائح الانتخابية، مرورا بالحملة الانتخابية، وصولا إلى يوم الاقتراع وإعلان النتائج. كما شدد على أن هذه الترسانة القانونية تكتسي أهمية بالغة في تخليق الحياة السياسية، ومحاربة الممارسات غير المشروعة، وتعزيز الشفافية والمصداقية.
وأكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب أن المغرب راكم تجربة مهمة في مجال تأطير الانتخابات، من خلال إقرار نصوص قانونية متكاملة تواكب مختلف مراحل العملية الانتخابية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المتنافسين، ويحمي إرادة الناخبين، ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
كما لم يفت الصباري التأكيد على أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر فقط على تطوير النصوص القانونية، بل يتعداه إلى حسن تنزيلها على أرض الواقع، بما يحقق الالتقائية بين المقتضيات القانونية والممارسة الفعلية، ويكرس مبادئ النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.







تحرير: إبراهيم الصبار- تصوير: ياسين الزهراوي