أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف مداوي، أن الجامعة المغربية لعبت أدوارا محورية منذ الاستقلال، وأسهمت في تكوين أجيال من الأطر والكفاءات التي أسهمت في بناء الدولة وتطوير مختلف القطاعات، مشددا على أن تطوير منظومة التعليم العالي يظل رهينا بإصلاحات مرتبطة أساسا بالحكامة وتوفير الموارد المالية الكافية.
جاء ذلك خلال مشاركته في اللقاء الفكري الذي نظمته أكاديمية حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الجمعة 7 مارس 2026، حول موضوع “رهان الرأسمال البشري المؤهل المبتكر للقيمة المضافة”، في إطار الدينامية الفكرية التي يسعى الحزب إلى ترسيخها من خلال فتح فضاءات للنقاش حول القضايا الكبرى المرتبطة بالتنمية في المغرب.
وأوضح السيد مداوي أن الجامعة لا يمكن أن تتحمل بمفردها مسؤولية منظومة التربية والتكوين بأكملها، معتبرا أنه من غير المنصف تحميلها أعباء تفوق طاقتها، لأن هذه المنظومة تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين والقطاعات المعنية.

وأشار الوزير إلى أن الجامعة المغربية، رغم التحديات، تمكنت عبر عقود من أداء دورها في تكوين الأطر والكفاءات، مؤكدا أن العديد من الخريجين أسهموا في تعزيز الإدارة العمومية والقطاع الخاص وفي مختلف المجالات الحيوية.
كما أبرز أن العناية التي حظي بها قطاع التعليم العالي تعززت بشكل كبير في عهد جلالة الملك محمد السادس، الذي أطلق منذ اعتلائه العرش عددا من المشاريع المهيكلة الرامية إلى تطوير الجامعة المغربية وإعطائها دينامية جديدة على مختلف المستويات.
ورغم هذه المكتسبات، شدد وزير التعليم على أن تطوير أداء الجامعة المغربية يظل مرتبطا أساسا بتحسين الحكامة داخل المؤسسات الجامعية وتعزيز قدراتها التنظيمية، إلى جانب توفير الموارد المالية الضرورية التي تمكنها من الاضطلاع بأدوارها في مجال التكوين والبحث العلمي ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم.
ويأتي هذا اللقاء الفكري الذي نظمته أكاديمية حزب الأصالة والمعاصرة في سياق حرص الحزب ومكتبه السياسي على فتح فضاءات للحوار الجاد والبناء بين مختلف الفاعلين الأكاديميين والمؤسساتيين والسياسيين، انطلاقا من قناعة مفادها أن الرهان الحقيقي للتنمية يمر عبر الاستثمار في الإنسان وتعزيز قدرته على الإبداع والإنتاج والمنافسة.



تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي