صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أول أمس الثلاثاء 28 أبريل الجاري، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وحظي مشروع القانون، في الاجتماع الذي خصص للبت في التعديلات، بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، بموافقة 12 نائبا برلمانيا ومعارضة سبعة نواب آخرين.
وتقدمت فرق ومجموعة المعارضة بما مجموعه 133 تعديلا، لم تتم الموافقة عليها جميعا من طرف الحكومة، شملت على الخصوص مناقشة تعديلات على المواد الخمسة (4 و5 و49 و57 و93) التي قضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريتها في قرارها رقم 261/26، وذلك في سياق ملاءمة النص مع المقتضيات الدستورية وتعزيز حكامة التنظيم الذاتي.
وتقاطعت تعديلات فريق التقدم والاشتراكية ومجموعة العدالة والتنمية بشأن مقتضيات المادة 4 المتعلقة بإعداد تقرير سنوي عن “وضعية أخلاقيات المهنة وعن مؤشرات احترام حرية الممارسة الصحافية وأوضاع الصحافة والصحفيين بالمغرب”؛ إذ أكدت على ضرورة تعزيز الشفافية، من خلال نشر التقرير السنوي وتضمينه رصد انتهاكات حرية الممارسة الصحفية وخروقاتها.
ولتعزيز الرقابة البرلمانية وتكريس الشفافية، اقترح الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية في تعديله إحالة التقرير على البرلمان إلى جانب رئيس الحكومة، مع عرضه وجوبا أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب داخل أجل 30 يوما.
كما اقترح الفريق الحركي توسيع مضمون التقرير ليشمل الأوضاع المهنية والاجتماعية والاقتصادية للصحفيين ومؤسسات الصحافة، مع إمكانية إعداد هذه التقارير “بطلب من سلطات مختصة أو فاعلين في القطاع لجعل عمل المجلس أكثر انفتاحا واستجابة لقضايا آنية واستراتيجية وتعزيز بعده المؤسساتي”.
وفي رده، أكد الوزير أن إحالة التقرير على البرلمان تتعارض مع مبدأ استقلالية المجلس.
مقابل ذلك، اعتبر أن الأوضاع الاجتماعية “اختصاص للحكومة من خلال مرسوم الدعم”، فيما يرتكز دور المجلس على الجوانب الحوارية والتشاورية، والتأديبية، وفي قضايا قطاعية”.
وبخصوص المادة 5 المتعلقة بتركيبة المجلس، فقد عرفت تقديم تعديلات متباينة على مستوى التمثيلية العددية، والتي تم تقليصها في مشروع القانون الحالي، ترتيبا لآثار المحكمة الدستورية، من 19 إلى 17 عضوا، بعد حذف تمثيلية عضوين من فئة الناشرين الحكماء، والتي اعتبرت أن “منح الناشرين 9 مقاعد مقابل 7 للصحافيين المهنيين يخل بمبدأ التوازن والتساوي بين الفئتين”.
وفي هذا السياق، اقترح الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية رفع عدد الأعضاء إلى 21 عضوا مع توزيع متساو بين الصحفيين (8) والناشرين (8) وثلاثة أعضاء ممثلين للمؤسسات والهيئات، وعضوين من فئة الحكماء، يتم تعيينهم باقتراح ممثلي الصحفيين والناشرين، وتخصيص نسبة لا تقل عن الثلث لفائدة النساء داخل كل فئة مع العمل على تحقيق المناصفة تدريجيا.
الشيخ الولي