ترأست، أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يوم الخميس 30 أبريل 2026 بمقر الوزارة، مراسيم التوقيع على اتفاق اجتماعي قطاعي مع النقابة الوطنية لإصلاح الإدارة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بحضور الكاتب العام لهذه النقابة محمد بوطيب، وأعضاء المكتب الوطني، وبحضور وفد عن الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، ترأسه نور الدين سليك رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين.
ويشكل هذا الاتفاق محطة نوعية في مسار الحوار الاجتماعي داخل وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، باعتباره أول اتفاق اجتماعي منذ تأسيس هذا القطاع قبل أزيد من 68 سنة، بما يعكس إرادة مشتركة لترسيخ ثقافة الحوار الجاد والمسؤول والبناء، وتدبير الملفات المهنية والاجتماعية وفق مقاربة قائمة على التوافق والمسؤولية المشتركة.
وأكدت الوزيرة الفلاح السغروشني في كلمة بالمناسبة، أن هذا الاتفاق يجسد إرادة جماعية راسخة لمعالجة القضايا المهنية والمادية والاجتماعية لموظفات وموظفي القطاع، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح وانتظارات أطر الوزارة، في أفق ترسيخ بيئة عمل عادلة ومحفزة ومنصفة، يحتل فيها العنصر البشري مكانة مركزية.
وأبرزت الوزيرة أن هذا الاتفاق يستند إلى التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تؤكد على مركزية العنصر البشري ومأسسة الحوار الاجتماعي، كما ينسجم مع مقتضيات الدستور، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وتوجهات الحكومة الرامية إلى تشجيع الحوار الاجتماعي القطاعي.
كما أوضحت أن الاتفاق يتضمن مجموعة من التحفيزات المؤسساتية والمادية والاجتماعية، الكفيلة بتحسين ظروف العمل، وتعزيز التحفيز المهني، وتثمين الكفاءات، وترسيخ مقاربة النوع والمساواة المهنية بين الجنسين، إلى جانب تعزيز الإدماج الشامل والمنصف للأشخاص في وضعية إعاقة.
وشددت الوزيرة على أن نجاح أي إصلاح إداري يمر عبر إشراك فعلي ومسؤول لممثلي الموظفات والموظفين، والاستماع إلى انشغالاتهم، والاستجابة لمطالبهم في إطار من التوازن والإنصاف، معتبرة أن هذا الاتفاق يشكل لبنة إضافية في مسار بناء إدارة حديثة، منصفة، عادلة، فعالة ومنفتحة.
وفي ختام كلمتها، توجهت الوزيرة بالشكر إلى مختلف الشركاء الاجتماعيين، وعلى رأسهم النقابة الوطنية لإصلاح الإدارة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، منوهة بروح المسؤولية والانخراط الإيجابي الذي طبع مختلف مراحل الحوار، ومجددة الالتزام بمواصلة هذه المقاربة التشاركية خدمة لهذا القطاع الحيوي، وتكريسا للصالح العام تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
الشيخ الوالي