بقلم: [بقوشي عبدالرحمان/ عضو حزب
الأصالة والمعاصرة بالراشيدية]
في الوقت الذي تقطع فيه المملكة المغربية خطوات حثيثة نحو تكريس دولة الحق والمؤسسات، وتحت قيادة ملكية سامية تؤمن بقدرات المرأة المغربية، تبرز السيدة فاطمة الزهراء المنصوري كنموذج فريد للقيادة النسائية التي تزاوج بين الكفاءة التقنو-ديمقراطية والصلابة النضالية. غير أن هذا الصعود اللافت لم يمر دون ضجيج؛ حيث تتعرض السيدة الوزيرة وعمدة مراكش لموجات تشويه ممنهجة تقودها “أقلام مأجورة” وجهات تضيق ذرعاً بالنجاح وبالتغيير الحقيقي.
لم يكن غريباً أن تُستهدف المنصوري فيهذه الظرفية بالذات. فهي لا تدير مجرد قطاع وزاري (إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة)، بل تقتحم ملفات ظلت لسنوات “عشاً للدبابير”.
إن التزامها الصارم بمبادئ الحكامة الجيدة، وصرامتها في تنزيل مشاريع السكن والتعمير بشفافية مطلقة، جعل أصحاب المصالح الضيقة يشعرون بالخطر.
عندما تفشل الجهات المعادية في مواجهةالفكر بالفكر، والمقترح بالمقترح، تلجأ إلى السلاح الرخيص: التشهير، المغالطات، واغتيال الرموز الوطنية. لكن المغاربة،
الذين يلمسون أثر عملها في ميدان مراكش وفي سياسات السكن الوطنية، يدركون جيداً أن هذا الاستهداف هو ضريبة النجاح والنزاهة.
لا يمكن الحديث عن فاطمة الزهراء المنصوري دون الوقوف عند نجاحها الباهر في قيادة سفينة حزب الأصالة والمعاصرة.
لقد استطاعت، من خلال موقعها في القيادة الجماعية للأمانة العامة، أن تضخ دماءً جديدة في شريان الحزب، محولة إياه إلى قوة سياسية أكثر تماسكاً ودينامية.
تحت إشرافها، عرف الحزب تنظيماً محكماًوانفتاحاً أكبر على الكفاءات، مع الحفاظعلى هويته كمشروع مجتمعي حداثي.
هذه الدينامية أثبتت أن المنصوري ليست فقط “تكنوقراطية” ناجحة، بل زعيمة سياسية بالفطرة، تمتلك القدرة على تدبير التوازنات الصعبة وإدارة الحوارات
الكبرى بذكاء وهدوء.
إن التراكم الذي حققته السيد المنصوري، سواء في تدبير مدينة عالمية بمكانة مراكش، أو في تسيير قطاع حكومي
استراتيجي، أو في قيادة حزب وطني وازن، يجعل منها المرأة المناسبة لقيادة الحكومة المغربية المقبلة.
إن طموحنا لرؤية امرأة على رأس السلطة التنفيذية ليس مجرد “ترفا سياسيا” أو رغبةفي كسر الأرقام، بل هو استحقاق موضوعي تفرضه الكفاءة التي أبانت عنها المنصوري.
إنها الشخصية القادرة على تقديم عرضسياسي يجمع بين البعد الاجتماعي الإنساني وبين الفعالية الاقتصادية والتدبيرية.
إن كل نجاح وطني، له أعداء يتربصون به.
وهؤلاء “المعادون للنجاح” هم في الجوهرأعداء لمسار التقدم الذي تنشده المملكة.
إن الدفاع عن فاطمة الزهراء المنصورياليوم، هو دفاع عن مشروع “المغرب الممكن”؛مغرب الكفاءة، والعدالة، والمساواة.
ستبقى المنصوري، رغم حملات التضليل، رمزاً للعطاء وصوتاً نسائياً حراً لا ينكسر.
وستظل أعمالها في الميدان خير رد على زيف الأقلام المأجورة، مؤكدة أن زمن الوصاية على النجاح قد ولى، وأن مستقبل المغرب يُبنى بسواعد أبنائه وبناته
الأوفياء.