دعا المستشار البرلماني عبد الرحمان الوفا، إلى ضرورة تسريع وتيرة إدماج المرشدين السياحيين المشتغلين خارج الإطار القانوني، معتبرا أن تثمين الرأسمال البشري يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية في القطاع السياحي، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.
وأكد الوفا، في تعقيب له خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين خلال جلسة الأسئلة الشفوية، اليوم الثلاثاء 05 ماي الجاري أن وضعية هذه الفئة لا تزال صعبة، ولم تعرف أي تحسن ملموس على أرض الواقع، رغم سنوات من الاشتغال الميداني والخبرة التي راكمها هؤلاء المرشدون، الذين يمثلون واجهة أساسية للسياحة المغربية، مبرزا أنهم يزاولون مهامهم في غياب حماية قانونية وتغطية اجتماعية، ودون اعتراف رسمي بالمجهودات التي يقدمونها.
وسجل المتحدث أنه، في ظل اقتراب احتضان تظاهرات دولية كبرى، من بينها كأس العالم، لم يعد مقبولا الاكتفاء بالتصريحات والنوايا، بل أصبح من الضروري اعتماد إجراءات عملية ومستعجلة لإدماج هذه الفئة، معتبرا أن إدماج المرشدين غير النظاميين لن يشكل عبئا على الدولة، بل سيسهم في تقوية القطاع والرفع من جودة الخدمات السياحية.
كما شدد الوفا على أن الإشكال لا يرتبط فقط بالإطار القانوني، بل يمتد إلى كيفية تنزيله، داعيا إلى تبسيط المساطر المعتمدة واعتماد مقاربة مرنة ومنصفة تأخذ بعين الاعتبار التجربة المهنية لهؤلاء المرشدين، وتمكنهم من الاندماج بشكل قانوني.
وختم المستشار مداخلته بالتأكيد على أن هذا الورش يتطلب إرادة حقيقية وتسريعا في التنفيذ، مع إشراك فعلي للمهنيين، محذرا من أن استمرار إقصاء هذه الفئة سيبقي القطاع السياحي منقوصا ويكرس مظاهر التهميش داخله.
سارة الرمشي