قال العربي المحرشي، الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بوزان، إن المرحلة المقبلة ستتجه نحو إرساء دينامية تنظيمية جديدة داخل الحزب بالإقليم، تقوم على القرب من المواطنين، والتأطير السياسي، والانفتاح على مختلف القضايا المحلية، معتبرا أن الأمانة الإقليمية يجب أن تتحول إلى فضاء فعلي للتواصل والاستماع والتفاعل مع انتظارات الساكنة.
وجاءت تصريحات المحرشي على هامش أول اجتماع لمكتب الأمانة الإقليمية للحزب، مباشرة بعد تكليفه من طرف قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بتدبير المرحلة المقبلة على المستوى الإقليمي.
وأوضح المحرشي أن هذا الاجتماع الأول للأمانة الإقليمية يأتي في إطار إطلاق مرحلة تنظيمية جديدة، بحضور أعضاء الأمانة الإقليمية، ورؤساء مجالس الجماعات، ومناضلي الحزب، مضيفا أن اللقاء يروم وضع أسس عمل تنظيمي فعال ومهيكل يقطع مع أساليب الاشتغال التقليدية.
وأكد أن الهدف يتمثل في إخراج الحزب من منطق المقرات المغلقة إلى فضاء القرب من المواطنين، قائلا إن حزب الأصالة والمعاصرة يجب أن يصبح عنوانا يمكن لأي مواطن أو مواطنة أن يلجأ إليه من أجل طرح مشاكله وإيجاد الأجوبة والمواكبة.
وأضاف أن الاجتماع شكل أيضا مناسبة لدعوة مختلف مناضلي الحزب، والأمناء المحليين، وأعضاء الأمانة الإقليمية، ورؤساء مجالس الجماعات، إلى التعبئة استعدادا لعملية مراجعة اللوائح الانتخابية المقبلة، مشيرا إلى أهمية تشجيع المواطنات والمواطنين، خصوصا الشباب الذين بلغوا السن القانوني، على التسجيل في اللوائح الانتخابية حتى يتمكنوا من المشاركة في الاستحقاقات المقبلة والتعبير عن آرائهم واختيار الهيئات السياسية التي تمثلهم.

وشدد المحرشي على أن هذا الورش يندرج ضمن توجه الحزب نحو تعزيز المشاركة السياسية وتقوية الحضور الميداني داخل الإقليم.
وفي سياق متصل، توجه الأمين الإقليمي الجديد بالشكر إلى عبد العزيز البحراوي، الأمين الإقليمي السابق، مشيدا بالدور الذي قام به خلال مرحلة سابقة، ومتمنيا له التوفيق في مساره المقبل.
وأوضح المحرشي أن توليه هذه المسؤولية جاء بشكل مؤقت بعد استقالة البحراوي، وبناء على قرار من الحزب إلى حين توفر الشروط المناسبة لعقد مؤتمر إقليمي وانتخاب أمين إقليمي جديد بشكل رسمي.
وأشار إلى أن الأمانة الإقليمية الحالية ستواصل الاشتغال بالتركيبة السابقة نفسها، مع تعزيزها بعدد من الأعضاء الجدد، من بينهم محمد الغازي، ومعاذ جبيلو، ومحمد حسني، إلى جانب محسن المريحي، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستعرف توسيع دائرة العمل التنظيمي وتقوية الحضور الحزبي داخل مختلف الجماعات.
وأكد المحرشي أن طريقة الاشتغال داخل الأمانة الإقليمية ستخضع لتنظيم جديد قائم على “دفتر تحملات” ونظام داخلي واضح، يحدد آليات العمل، ودورية الاجتماعات، وكيفية تتبع الملفات والقضايا التنظيمية والسياسية.
وأضاف أن الحزب يسعى إلى القطع مع أسلوب الاشتغال المناسباتي، موضحا أن المرحلة المقبلة ستقوم على اجتماعات دورية وتقارير مفصلة وآليات للتتبع والتقييم، سواء على مستوى الأمانة الإقليمية أو الأمانات المحلية.
كما شدد على أهمية تقييم أداء الهياكل المحلية للحزب، ومعرفة مدى نجاحها في استقطاب الشباب وتأطيرهم، متسائلا حول ما إذا كانت التنظيمات المحلية تنجح فعلا في خلق نخب سياسية جديدة قادرة على الحضور داخل الساحة السياسية.
وقال إن العمل السياسي يحتاج إلى نفس طويل وإلى مراجعة مستمرة لطرق الاشتغال، مضيفا أن الهدف الأساسي هو بناء تنظيم حزبي قوي ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات السياسية والاجتماعية بالإقليم.
وختم المحرشي تصريحه بالتأكيد على أن الأمانة الإقليمية الجديدة ستشتغل بمنطق القرب والإنصات والتأطير، مع الحرص على جعل الحزب أكثر حضورا داخل المجتمع وأكثر تفاعلا مع قضايا المواطنين وانتظاراتهم.




