أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين مداوي، أن الحكومة تواصل جهودها الرامية إلى توسيع قاعدة المستفيدين من المنح الجامعية وتحسين الخدمات الاجتماعية الموجهة للطلبة، معتبرا أن المنحة والسكن الجامعيين يشكلان ركيزتين أساسيتين للحد من الهدر الجامعي والرفع من المردودية الأكاديمية.
وأوضح ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين 11 ماي 2026، أن نسبة المستفيدين من المنح الجامعية عرفت ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من 83 في المائة خلال الموسم الجامعي 2022-2023 إلى 95 في المئة برسم الدخول الجامعي 2025-2026، مضيفا أن الوزارة تستهدف بلوغ نسبة 97 في المئة خلال الموسم المقبل.
وأشار الوزير إلى أن اعتماد معطيات السجل الاجتماعي الموحد أسهم في توسيع الاستفادة من المنح الجامعية بشكل أكثر دقة وفعالية، مبرزا أن الوزارة تعمل على توجيه الدعم للفئات الأكثر حاجة، خاصة الطلبة المنحدرين من المناطق القروية والنائية.
وفيما يتعلق بقيمة المنحة الجامعية، أقر المسؤول الحكومي بضرورة مراجعتها في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، معتبرا أن هذا الورش يظل مرتبطا بالإمكانات المالية والاعتمادات المرصودة لهذا القطاع.
كما أبرز السيد مداوي أن القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي أتاح إمكانية إسهام مختلف الفاعلين، من جماعات ترابية وشركاء ومحسنين، في دعم الخدمات الاجتماعية الموجهة للطلبة، داعيا إلى تعزيز الانخراط الجماعي في دعم التمدرس الجامعي وتحسين ظروف الطلبة.
وسجل الوزير أن الجمع بين منحة التميز والمنحة العادية غير ممكن حاليا، بهدف توسيع قاعدة المستفيدين وضمان استفادة عدد أكبر من الطلبة من الدعم الجامعي.
وخلال مداخلته، شدد المسؤول الحكومي على أن تعميم المنح الجامعية يظل هدفاً مطروحا، غير أن تحقيقه الكامل يبقى مرتبطا بتوفير الموارد المالية الكافية، مؤكدا استمرار المجهود الحكومي لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية في الولوج إلى التعليم العالي.
سارة الرمشي