أكد النائب البرلماني محمد العربي المرابط أن المصادقة على مشروع القانون التنظيمي رقم 31.26 المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي الخاص بالجهات، تشكل خطوة تشريعية مهمة في مسار استكمال تنزيل ورش الجهوية المتقدمة الذي أرسى دعائمه دستور 2011، وذلك انسجاما مع الرؤية الإصلاحية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل تعزيز التنمية الترابية وتقوية الحكامة المحلية.
وأوضح المرابط، في تصريح بالمناسبة، أن هذا النص القانوني يعكس إرادة سياسية واضحة للانتقال بالجهات إلى مرحلة جديدة تقوم على النجاعة والوضوح في الاختصاصات، وتمنح للجهات إمكانات أكبر للقيام بأدوارها التنموية، باعتبارها فاعلا أساسيا في تنفيذ السياسات العمومية وتحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق الترابية.

وأضاف عضو لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب؛ أن المشروع جاء بمجموعة من المقتضيات النوعية، خاصة ما يتعلق بإعادة هندسة اختصاصات الجهات وفق منطق يضمن وضوح الأدوار وقابلية التنفيذ، إلى جانب تطوير آليات تنزيل المشاريع عبر إقرار نموذج تدبيري أكثر مرونة وفعالية.
وأشار المرابط إلى أن تحويل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركة مساهمة، مع الحفاظ على طابعها العمومي، سيمكن من تسريع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية وتجاوز عدد من التعقيدات الإدارية والمسطرية، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وعلى نجاعة التدبير الترابي.
كما أبرز المتحدث ذاته أن رفع التحويلات المالية لفائدة الجهات إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم سنويا ابتداء من سنة 2027، يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقلالية المالية للجهات، وتمكينها من تنزيل برامجها التنموية في ظروف أفضل، بما يعزز مبدأ اللاتمركز الإداري والتكامل بين الدولة والجماعات الترابية.
وشدد المرابط على أن هذا الإصلاح التشريعي لا يقتصر فقط على تعديل بعض المقتضيات القانونية، بل يؤسس لمرحلة جديدة في مسار الجهوية المتقدمة، عبر بناء نموذج جهوي قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، والإسهام في تحقيق تنمية عادلة ومتوازنة ترتكز على القرب والفعالية والالتقائية بين مختلف المتدخلين.
مراد بنعلي