توجه محمد حماني، عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، بملتمس إلى رئيس الحكومة، يدعو فيه إلى تعزيز الجهود الحكومية الميدانية لتسوية ملف طلبات بعض الجماعات الترابية المتضررة من الفيضانات الأخيرة بإقليم العرائش، مع التأكيد على ضرورة توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم والتعويض.
وذكر حماني في المراسلة أن الفيضانات التي عرفتها منطقة القصر الكبير والنواحي خلفت أضرارا متفاوتة، ما استدعى تدخلا حكوميا عاجلا لاحتواء آثارها، وهو ما لقي، يضيف حماني، إشادة من الساكنة المحلية بالنظر إلى سرعة الاستجابة وتعبئة مختلف المتدخلين.
وأشار النائب البرلماني إلى أن السلطات المحلية واللجان المختصة قامت بعمليات إحصاء ميداني دقيقة للمناطق المتضررة، مكنت من تحديد حجم الخسائر وفتح المجال أمام تقديم مساعدات وفق الضوابط المعمول بها، وأضاف أن الحكومة أقرت دعما مباشرا وتعويضات شملت الممتلكات والمزروعات والأنشطة الاقتصادية المتضررة.
وفي المقابل، نبه مضمون الملتمس إلى وجود حالات لم تستفد من الدعم رغم تضررها، معتبرا أن بعض المعايير المعتمدة في تحديد المستفيدين قد لا تعكس بشكل كامل واقع الأضرار على الأرض، خاصة في المناطق القروية.
وسجل المصدر ذاته أن الأضرار لم تقتصر على السكن، بل طالت أيضا البنية التحتية من طرق وشبكات الماء والكهرباء والاتصالات، إضافة إلى خسائر في القطاع الفلاحي، بما في ذلك الأشجار المثمرة وتربية الماشية، مما أثر على مصادر عيش الساكنة.
كما تسببت الفيضانات، وفق المعطيات الواردة، في عزلة عدد من الدواوير وانقطاع الخدمات الأساسية لأيام، ما عمق من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية على الأسر المتضررة، خاصة مع توقف الأنشطة الفلاحية والتجارية والحرفية.
وفي هذا السياق، دعا حماني إلى إدراج جميع الحالات المتضررة ضمن لوائح المستفيدين من الدعم؛ وتمكين المتضررين من تعويضات عادلة عن الخسائر وكذا تسريع وتيرة إعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة؛ إلى جانب اعتماد مقاربة مرنة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جماعة ترابية.
كما أرفق ملتمسه بلائحة تفصيلية تضم الجماعات والدواوير المتضررة، من بينها: زوادة، سوق الطلبة، القصر الكبير، الساحل، وغيرها بإقليم العرائش، مشيرا إلى تفاوت حجم الأضرار بين هذه المناطق.
وختم حماني ملتمسه بالدعوة إلى مواصلة التعبئة الحكومية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن التخفيف من آثار هذه الكارثة الطبيعية ودعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للساكنة المتضررة.
مراد بنعلي