أكد المستشار البرلماني سعيد البرنيشي؛ أن المعطيات التي قدمتها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة؛ تعكس حجم التحول الذي شهدته مؤسسة العمران خلال السنوات الأخيرة، بعد مرحلة طويلة كانت فيها المؤسسة محط انتقادات واسعة بسبب الاختلالات التي شابت تدبيرها قبل سنة 2021.
وأوضح البرنيشي، خلال تعقيب له بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن مؤسسة العمران كانت موضوع عدة تقارير وانتقادات من طرف مختلف الفاعلين، نتيجة مشاكل مرتبطة بالحكامة والتدبير، وهو ما أثر بشكل مباشر على ثقة المؤسسات الجهوية والفاعلين المهنيين، خاصة فيما يتعلق بتدبير الصفقات العمومية وإعادة الهيكلة على المستوى الترابي.
وسجل المستشار البرلماني أن المؤسسة “عادت إلى السكة الحقيقية”، بفضل حرص الوزيرة الوصية على إعادة ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل المؤسسة، الأمر الذي مكن، في ظرف وجيز، من تثمين عدد من المنجزات، وحلحلة مشاريع متعثرة، وتسوية ملفات ظلت عالقة لسنوات.

وأشار البرنيشي إلى أن استرجاع الثقة في مؤسسة العمران يظل ورشا أساسيا، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به كشريك للوزارة في تنزيل برامج إعادة إيواء قاطني دور الصفيح بعدد من المدن، من بينها تمارة وجرسيف، مبرزا أن هذه المدن ما تزال تعرف إشكالات اجتماعية مرتبطة بالأسر المركبة التي لم تستفد بعد من برامج إعادة الإيواء.
وفي هذا السياق، دعا المستشار البرلماني إلى إيجاد حلول عملية ومنصفة لهذه الفئة، بما يضمن العدالة الاجتماعية ويحفظ كرامة الأسر الهشة.
كما أثار البرنيشي إشكالية تصاميم البناء الموحدة المعتمدة في بعض مشاريع الاستفادة بإقليم جرسيف، موضحا أن فرض تصاميم موحدة على الأسر ذات الدخل المحدود يضعها أمام صعوبات حقيقية في استكمال البناء واحترام الشروط التقنية المطلوبة للحصول على رخص الربط بالكهرباء.
وشدد المتحدث على ضرورة اعتماد مقاربة أكثر مرونة تراعي القدرة الشرائية للأسر الهشة، عبر تصاميم تتلاءم مع إمكاناتها الاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن نجاح برامج إعادة الإيواء وتحقيق أهدافها الاجتماعية والتنموية.

مواكبة إعلامية: سارة الرمشي/ ياسين الزهراوي