دعا وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إلى إرساء حوار مهيكل وممأسس بين القطاع البنكي والمنظومة القضائية، بهدف تحسين تحصيل الديون المتعثرة.
وأبرز السيد وهبي، في كلمة بمناسبة افتتاح ندوة وطنية حول “الإطار القانوني لتحصيل الديون المتعثرة.. التحديات العملية وآفاق التطوير”، وجود فجوة بين الزمن البنكي، الذي تحكمه السرعة ومتطلبات المردودية، والزمن القضائي، الذي يتسم غالبا بطول المساطر، معتبرا أن هذا التباين يعد أحد أبرز العوائق أمام التدبير الفعال للديون المتعثرة.
ودعا، في هذا السياق، إلى اعتماد تكوين متقاطع؛ من جهة، قضاة مكونون بشكل أفضل في الآليات المالية والبنكية، ومن جهة أخرى، مسؤولون بنكيون أكثر إلماما بالمساطر القضائية.
كما أشار السيد وهبي إلى أن التفكير جار بشأن إحداث منصة للأحكام القضائية تكون متاحة لكافة الفاعلين، بمن فيهم مهنيو القطاع البنكي، بهدف تيسير فهم تأويل النصوص القانونية المنظمة للنشاط البنكي.
ولفت إلى إمكانية إشراك خبراء ماليين إلى جانب القضاة في القضايا ذات البعد الاقتصادي، والاستعانة بكفاءات من خريجي المدارس العليا للتجارة أو المحاسبة لتعزيز قدرات التحليل المالي داخل الجهاز القضائي.
وشهدت هذه الندوة مشاركة ممثلين عن وزارة العدل ورئاسة النيابة العامة والمؤسسات البنكية ومهنيين في مجال القانون، وذلك بهدف بلورة توصيات عملية لتعزيز فعالية الإطار القانوني لتحصيل الديون المتعثرة.
سارة الرمشي
