أكد المستشار البرلماني لحسن آيت اصحا؛ أن مصادقة مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.370 المتعلق بالنظام الأساسي لمفتشي الشغل، تشكل خطوة مهمة في مسار إصلاح وتأهيل هيئة تفتيش الشغل، بالنظر إلى الأدوار الاستراتيجية التي تضطلع بها في حماية الحقوق الأساسية للأجراء وضمان احترام التشريع الاجتماعي داخل المقاولات.
وأوضح آيت اصحا، خلال تعقيب له بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين حول مستجدات النظام الأساسي لمفتشي الشغل، أن العناية بالموارد البشرية تعكس إرادة سياسية حقيقية وليست مجرد شعارات، مشيدا بإقرار تعويض جديد لفائدة هذه الفئة، بعد سنوات طويلة من المطالبة بتحسين أوضاعها المهنية والمادية.
وسجل المستشار البرلماني أن توسيع الاستفادة من هذا التعويض ليشمل الأطباء والمهندسين المكلفين بتفتيش الشغل يعد مكسبا مهما، بالنظر إلى الأدوار الحيوية التي يقومون بها في مراقبة شروط الوقاية والسلامة داخل فضاءات العمل.

وأضاف المتحدث أن فريق الأصالة والمعاصرة يعتبر هذا الورش منسجما مع التوجيهات الكبرى للإصلاح الاجتماعي والاقتصادي الذي تقوده الحكومة، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الشغل، وما تفرضه من تحديث لآليات المراقبة والمواكبة والوساطة الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أبرز آيت اصحا أن قطاع تفتيش الشغل ما يزال يواجه عددا من الإكراهات الموضوعية، في مقدمتها محدودية عدد مفتشي الشغل، الذي لا يتجاوز حوالي 600 مفتش على المستوى الوطني، مقارنة بحجم النسيج الاقتصادي الوطني وتزايد عدد المقاولات والوحدات الإنتاجية وتعقد النزاعات المهنية.
كما أشار إلى التحديات المرتبطة بتنزيل رؤية إصلاحية شمولية للقطاع، تشمل تعزيز الموارد البشرية، وتحديث وسائل العمل، وتسريع ورش الرقمنة، وتقوية التكوين المستمر، بما يمكن هيئة تفتيش الشغل من أداء مهامها بكفاءة وفعالية أكبر.
وشدد المستشار البرلماني على أن الاستثمار في جهاز تفتيش الشغل يعد استثمارا مباشرا في الاستقرار الاجتماعي، وفي حماية التوازن داخل سوق الشغل، وكذا في ضمان شروط العمل اللائق، باعتباره أحد الأعمدة الأساسية للنموذج التنموي الجديد بالمغرب.
تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي