احتضنت مدينة فاس، أول أمس الأحد، لقاء حواريا جمع عددا من صناع القرار والفاعلين في الشأن العام، بمبادرة من جمعية زلاغ وبشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وذلك في إطار تعزيز النقاش العمومي حول قضايا الحكامة الجيدة وآليات الرقابة المؤسساتية.
ونظم هذا اللقاء تحت عنوان “أدوار البرلمان في ترسيخ الحكامة الجيدة: بين الرقابة المالية وتحقيق العدالة المجالية”، بحضور النائب البرلماني ورئيس لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، الدكتور محمد الحجيزة، الذي قدم عرضا حول الأدوار الرقابية للمؤسسة التشريعية، مبرزا أهميتها في ضمان الشفافية وحسن تدبير المال العام.
وأكد المتدخلون خلال هذا الموعد أن تعزيز الحكامة الجيدة يمر عبر تفعيل آليات الرقابة البرلمانية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع الدعوة إلى تطوير أدوات التتبع والتقييم لضمان نجاعة السياسات العمومية.
كما طرحت إشكالية العدالة المجالية، حيث شدد المشاركون على ضرورة تحقيق توازن تنموي بين مختلف الجهات بما يضمن توزيعا عادلا للموارد ويستجيب لتطلعات المواطنين.
وشهد اللقاء تفاعلا من الحاضرين، خاصة من فئة الشباب والفاعلين الجمعويين، الذين أسهموا بمداخلاتهم في إغناء النقاش، مؤكدين أهمية إشراك المجتمع المدني في بلورة السياسات العمومية وتعزيز الديمقراطية التشاركية.
وخلصت أشغال اللقاء إلى عدد من التوصيات، من بينها تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات، وتكثيف جهود الرقابة على المال العام، ودعم المبادرات الهادفة إلى تحقيق تنمية مجالية منصفة ومستدامة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تزايد النقاش حول فعالية الأداء البرلماني، حيث يشكل فضاء للحوار وتبادل الرؤى بما يسهم في تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
وفي ختام اللقاء، طرح تساؤل حول مدى قدرة البرلمان المغربي على مواكبة تطلعات المواطنين من خلال تفعيل رقابة فعالة تضمن الشفافية وتحقق عدالة مجالية حقيقية.


